ما الشام مقصدنا كلا ولا حلب
ما الشامُ مَقصِدُنا كَلّا وَلا حَلَب
لَكِن لِمَكَّةَ مِنّا ترحلُ النُجُبُ
أُمُّ القُرى لَستُ أَنسى إِذ تُقَرِّبُني
وَالدَمعُ مِن فَرحي في حِجرِها صَبَبُ
مَنَّت عَلَيَّ بِوَصلٍ كَالخَيالِ مَضى
يَهُزُّني كُلَّما اِستَحضَرتُهُ الطَرَبُ
ما العُمرُ إِلّا أويقاتٌ ذَهَبنَ بِها
صُفر سِواها وَهُنَّ الخالِصُ الذَهَبُ
لَو لَم يَكُن غَير بَعثِ المُصطَفى سَبَبٌ
لِمَجدِها لَكَفاها ذَلِكَ السَبَبُ
فاقَت جَميعَ بِلادِ اللَّهِ تَكرِمَةً
بِهِ وَفاقَت بِهِ سُكّانَها العربُ
شَمسُ الهُدى كُلُّ نُورٍ مِنهُ مُقتَبَسٌ
لَكِنَّهُ لِلمَعالي كُلّها قُطُبُ
بِنَفسِهِ فاقَ في الفَضلِ الوَرى وَلَهُ
في أَصلِهِ نَسَبٌ ما مِثلُهُ نَسَبُ
ما جارَ يَوماً زَماني فَاِستَجَرتُ بِهِ
إِلّا أَتى النَصرُ وَاِنزاحَت بِهِ الكُرَبُ
لا تَرجُ خَلقاً سِواهُ لِلنَدى أَبَداً
فَعِندَ هَذا المُرَجّى يَنتَهي الطَلَبُ