أحب لي من كل من فوق الثرى

أَحَبُّ لي مِن كُلِّ مَن فَوقَ الثَرى
عُرب النَقا رُوحي فِدا عُربِ النَقا
وَخَيرُ أَوقاتِ الفَتى في مَكَّةٍ
تُجلِسُهُ في حِجرِها أُمُّ القُرى
وَأَطيَبُ العَيشِ لَنا بِطَيبَةٍ
في ظِلِّ مَولانا النَبِيِّ المُصطَفى
شَمسِ الهُدى رُوحِ الوُجودِ أَحمَد
مُحَمَّدٍ طَه الأَمِينِ المُجتَبى
أَصلِ وُجُودِ العالَمينَ كُلِّهِم
لَولاهُ هَذا الكَونُ ما كانَ بَدا
الدَّهرُ قَد أَبصَرَ بَعدَ بَعثِهِ
وَكانَ قَبلَ البَعثِ أَعمى لا يَرى
أَحيا وَأَفنى أُمَماً بِهَديهِ
وَسَيفِهِ حَتّى بِهِ الدِينُ عَلا
لَو كانَ مَن يَجحَدُهُ حَيّاً لَما
أَنكَرَهُ لِأَنَّهُ رُوحُ الوَرى
لَم يُرَ في كُلِّ البَرايا شِبهُهُ
في كُلِّ عَصرٍ قَد مَضى وَلَن يُرى
فَرِيد خَلقِ اللَهِ لا مِثلَ لَهُ
إِلَيهِ في كُلِّ الكَمالِ المُنتَهى