تَذَكَّرَ مِن طَيبَة أَربُعا
فَأَذرى البُكا أَربَعاً أَربَعا
دَعاني فَأَبطَأت شَوقي لَها
وَكانَ بِوُدِّيَ أَن أُسرِعا
وَلَولا قُيودي مِن النائِبات
لَكُنتُ لَها عَبدَها الطَيِّعا
فَيا بَرقُ بِاللَّهِ إِن جِئتَها
وَطُفتَ بِها مَربَعاً مَربَعا
فَدونَكَ فَاِسجُد عَلى تُربِها
وَيَمِّم بِها المَنزِلَ الأَرفَعا
وَبَلِّغ سَلامي رَسولَ الهُدى
مُحَمَّداً السَيِّدَ الأَروَعا
وَقُل يا أَعَزَّ الوَرى بائِسٌ
رَجاكَ لِدينٍ وَدُنيا مَعا
فَكُن شافِعاً فيهِما لِلإِله
بِأَن يَمنحَهُ الأَصلَحَ الأَنفَعا
وَإِنّي لَأَعلَمُهُ حاضِراً
يَراني وَأَدعو لَهُ مُسمِعا
وَلَكِنَّهُ الشَمسُ شَمسُ الهَدى
وَطَيبَةُ أَضحَت لَهُ مَطلَعا