أأحبابنا ما خنت عهدكم قط
أَأَحبابَنا ما خُنتُ عَهدَكُم قَطّ
فَهَل بَعدَ هَذا القَبضِ يَحصلُ لي بَسطُ
وَلي مِن أَماني الدَهرِ أَعظَم منيَةٍ
إِذا قُلتُ قَد حانَت أَرى الدَهرَ يَشتَطُّ
أَزورُ أَبا الزَهراءِ في تَختِ مُلكِهِ
وَيُغرِقُني مِن بَحرِ إِحسانِهِ شَطُّ
وَمَن ذا يُطيقُ الفَيضَ مِن بَحرِ جودِهِ
وَحَسبُ جَميعِ الخَلقِ مِن غَيثِهِ نَقطُ
بِهِ زَيَّنَ اللَّهُ الوُجودَ بِخاتمٍ
لِأَعظَمِ أَفلاكِ السَما نَعلُهُ قُرطُ
أَجَلُّ مُلوكِ الأَرضِ مسكينُ بابِهِ
وَلَيثُهُم في يَومِ سَطوَتِهِ قطُّ
وَأَفرادُ آسادِ الوَغى في حُروبِهِ
نِعاجٌ وَأَهلُ الجودِ في بَحرِهِ بَطُّ
لَقَد عَمَّ كُلَّ العالَمينَ بِعِلمِهِ
وَما مِن سَجاياهُ القِراءَةُ وَالخَطُّ
بِهِ العُربُ نالوا كُلَّ عِزٍّ وَسُؤدَدٍ
وَدانَ إِلَيهِ الفُرسُ وَالرومُ وَالقِبطُ
وَسادَ جَميعَ الناسِ بِالمَجدِ رَهطُهُ
بَنو هاشِمٍ ما مِثلُهُم في الوَرى رَهطُ