خَير البِلادِ عُلاً وَعَيشا
ما كانَ لِلمُختارِ مَمشى
شَمس الوُجُودِ مُحَمَّدٍ
رَغماً عَلى أَعمى وَأَعشى
لِلقُدسِ سارَ بِلَيلَةٍ
كانَت بِوَجهِ الدَهرِ نَقشا
فيها عَلا السَبعَ العُلا
حَتّى غَدا لِلعَرشِ عَرشا
وَرَأى الإِلَهَ مُقَدَّساً
فَحَباهُ سِرّاً لَيسَ يُفشى
أَولاهُ خَمساً حُكمُها
خَمسونَ هَشَّ لَها وَبَشّا
وَثَنى العنانَ لِمَكَّةٍ
فَكَأَنَّهُ لَم يَعدُ فَرشا
فَذَوو البَصائِرِ صَدَّقُوا
وَقُلوبُهُم لَم تَحوِ غِشّا
وَغَدا العِدا عَن نُورِهِ
وَحَديثِهِ عُمياً وَطُرشا
مَع قُربِهِ مِن رَبِّهِ
ما زالَ يَرجوهُ وَيَخشى