المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِنَّ النَدى مِن بَني ذُبيانَ قَد عَلِموا
وَالمَجدَ في آلِ مَنظورِ بنِ سَيّارِ
الماطِرينَ بِأَيديهِم نَدىً دِيَماً
بِكُلِّ غَيثٍ مِنَ الوَسمِيِّ مِبكارِ
تَزورُ جارَتَهُم وَهناً جِفانُهُمُ
وَما فَتىً لَهُمُ وَهناً بِزَوّارِ
تَرضى قُرَيشٌ بِهِم صِهراً لَأَنفُسِهِم
وَهُم رِضىً لِبَني أُختٍ وَأَصهارِ
أَلَمَّ خَيالٌ هاجَ وَقراً عَلى وَقرِ
فَقُلتُ ما حَيَّيتُمُ زائِرَ السَفرِ
بِأَنَّ ضَميرَ القَلبِ قَد شَفَّهُ الهَوى
وَخالَطَ هَمّاً قَد تَضَمَّنَهُ صَدري
وَنَحنُ لَدى أَعضادِ خوصٍ مُناخَةٍ
أَصابَ عِظاماً مِن أَخِشَّتِها المُبري
رَفَعتُ ذَميلاً ناقَتي فَكَأَنَّما
رَفَعتُ عَلى مَوجٍ عَدَولِيَةً تَجري
صفحة القصيدة
لَولا الحَياءُ لَعادَني اِستِعبارُ
وَلَزُرتُ قَبرَكِ وَالحَبيبُ يُزارُ
وَلَقَد نَظَرتُ وَما تَمَتُّعُ نَظرَةٍ
في اللَحدِ حَيثُ تَمَكَّنَ المِحفارُ
فَجَزاكِ رَبُّكِ في عَشيرِكِ نَظرَةً
وَسَقى صَداكِ مُجَلجِلٌ مِدرارُ
وَلَّهتِ قَلبي إِذ عَلَتني كَبرَةٌ
وَذَوُو التَمائِمِ مِن بَنيكِ صِغارُ
صفحة القصيدة
قَد غَيَّرَ الحَيَّ بَعدَ الحَيِّ إِقفارُ
كَأَنَّهُ مُصحَفٌ يَتلوهُ أَحبارُ
ما كُنتُ جَرَّبتُ مِن صِدقٍ وَلا صِلَةٍ
لِلغانِياتِ وَلا عَنهُنَّ إِقصارُ
أَسقي المَنازِلَ بَينَ الدامِ وَالأُدَمى
عَينٌ تَحَلَّبُ بِالسَعدَينِ مِدرارُ
كَأَنَّما بَرقُها وَالوَدقُ مُنضَرِجٌ
بُلقٌ تَكَشَّفُ بَينَ البُلقِ أَمهارُ
صفحة القصيدة
أَتَزورُ أُمَّ مُحَمَّدٍ أَم تَهجُرُ
أَم عادَ قَلبَكَ بَعضُ ما تَتَذَكَّرُ
إِنَّ الفَوادِرَ لَو سَمِعنَ كَلامَها
ظَلَّت وُعولُ عَمايَتَينِ تَحَدَّرُ
لا تَنسَ حِلمَكَ إِنَّ مالَكَ مَعهُمُ
قَدَرٌ وَلَستَ بِسابِقٍ ما يُقدَرُ
سَرَتِ الهُمومُ مَعَ النُجومِ فَكَلَّفَت
حاجاً يُكَلَّفُهُ السَمامُ الضُمَّرُ
صفحة القصيدة