المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَنَ بِاللَهِ وَحدَهُ وَإِلَيهِ
إِنَّما الخَيرُ كُلُّهُ في يَدَيهِ
أَحمَدُ اللَهَ وَهوَ أَلهَمَني الحَم
دُ عَلى المَنِّ وَالمَزيدُ لَدَيهِ
كَم زَمانٍ بَكَيتُ مِنهُ قَديماً
ثُمَّ لَمّا مَضى بَكَيتُ عَلَيهِ
أَرى الدُنيا لِمَن هِيَ في يَدَيهِ
عَذاباً كُلَّما كَثُرَت لَدَيهِ
تُهينُ المُكرِمينَ لَها بِصُغرٍ
وَتُكرِمُ كُلَّ مَن هانَت عَلَيهِ
إِذا اِستَغنَيتَ عَن شَيءٍ فَدَعهُ
وَخُذ ما أَنتَ مُحتاجٌ إِلَيهِ
تَصَبَّر عَنِ الدُنيا وَدَع كُلَّ تائِهِ
مُطيعِ هَواً يَهوي بِهِ في المَهامِهِ
دَعِ الناسَ وَالدُنيا فَبَينَ مُكالِبٍ
عَلَيها بِأَنيابٍ وَبَينَ مُشافِهِ
وَمَن لَم يُحاسِب نَفسَهُ في أُمورِهِ
يَقَع في عَظيمٍ مُشكِلٍ مُتَشابِهِ
وَما فازَ أَهلُ الفَضلِ إِلّا بِصَبرِهِم
عَنِ الشَهَواتِ وَاحتِمالِ المَكارِهِ
إِكرَه لِغَيرِكَ ما لِنَفسِكَ تَكرَهُ
وَاِفعَل بِنَفسِكَ فِعلَ مَن يَتَنَزَّهُ
وَاِدفَع بِصَمتِكَ عَنكَ خاطِرَةَ الخَنا
حَذَرَ الجَوابِ فَإِنَّهُ بِكَ أَشبَهُ
وَكِلِ السَفيهَ إِلى السَفاهَةِ وَاِنتَصِف
بِالحِلمِ أَو بِالصَمتِ مِمَّن يَسفَهُ
وَدَعِ الفُكاهَةَ بِالمُزاحِ فَإِنَّهُ
يَردى وَيَسخَفُ مَن بِهِ يَتَفَكَّهُ
صفحة القصيدة