المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
مَن كانَ يَزعُمُ أَن سَيَكتُمُ حُبَّهُ
أَو يَستَطيعُ السَترُ فَهوَ كَذوبُ
الحُبُّ أَغلَبُ لِلرِجالِ بِقَهرِهِ
مِن أَن يُرى لِلسِرِّ فيهِ نَصيبُ
وَإِذا بَدا سِرُّ اللَبيبِ فَإِنَّهُ
لَم يَبدُ إِلّا وَالفَتى مَغلوبُ
إِنّي لَأَحسُدُ ذا هَوىً مُستَحفِظاً
لَم تَتَّهِمهُ أَعيُنٌ وَقُلوبُ
بَينا الفَتى مَرِحُ الخُطى فَرِحاً بِها
يُسقى لَهُ إِذ قيلَ قَد مَرِضَ الفَتى
إِذ قيلَ باتَ بِلَيلَةٍ ما باتَها
إِذ قيلَ أَصبَحَ مُثخَناً ما يُرتَجى
إِذ قيلَ أَمسى شاخِصاً وَمُوَجَّهاً
وَمُعَلَّلاً إِذ قيلَ حَلَّ بِهِ الرَدى
وَما ذاكَ إِلّا أَنَّني واثِقٌ بِما
لَدَيكَ وَأَنّي عالِمٌ بِوَفائِكا
كَأَنَّكَ في صَدري إِذا جِئتَ زائِراً
تُقَدِّرُ فيهِ حاجَتي بِابتِدائِكا
وَإِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ وَغَيرَهُ
لَيَعلَمُ في الهَيجاءِ فَضلَ غِنائِكا
كَأَنَّكَ عِندَ الكَرِّ في الحَربِ إِنَّما
تَفِرُّ مِنَ السِلمِ الَّذي مِن وَرائِكا
صفحة القصيدة