المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
مَدَدتُ لِمُعرِضٍ حَبلاً طَويلاً
كَأَطوَلِ ما يَكونُ مِنَ الحِبالِ
حِبالٌ بِالصَريمَةِ لَيسَ تَفنى
مُوَصَّلَةٌ عَلى عَدَدِ الرِمالِ
فَلا تَنظُر إِلَيَّ وَلا تُرِدني
وَلا تُقرِب حِبالَكَ مِن حِبالي
فَلَيتَ الرَدمَ مِن يَأجوجَ بَيني
وَبَينَكَ مُثبَتاً أُخرى اللَيالي
صفحة القصيدة
أَيا غَمّي لِغَمِّكَ يا خَليلي
وَيا وَيلي عَلَيكَ وَيا عَويلي
يَعِزُّ عَلَيَّ أَنَّكَ لا تَراني
وَإِنّي لا أَراكَ وَلا رَسولي
وَأَنَّكَ في مَحَلِّ أَذىً وَضَنكٍ
وَلَيسَ إِلى لِقائِكَ مِن سَبيلِ
وَأَنّي لَستُ أَملِكُ عَنكَ دَفعاً
وَقَد فوجِئتُ بِالخَطبِ الجَليلِ
أَيا وَيحَ قَلبي مِن نَجِيِّ البَلابِلِ
وَياوَيحَ ساقي مِن قُروحِ السَلاسِلِ
وَياوَيحَ نَفسي وَيحَها ثُمَّ وَيحَها
أَلَم تَنجُ يَوماً مِن شِباكِ الحَبائِلِ
وَيا وَيحَ عَيني قَد أَضَرَّ بِها البُكا
فَلَم يُغنِ عَنها طِبُّ ما في المَكاحِلِ
ذَريني أُعَلِّل نَفسِيَ اليَومَ إِنَّها
رَهينَةُ رَمسٍ في ثَرى وَجَنادِلِ
صفحة القصيدة
أَراكَ تُراعُ حينَ تَرى خَيالي
فَما هَذا يَروعُكَ مِن خَيالي
لَعَلَّكَ خائِفٌ مِنّي سُؤالي
أَلا فَلَكَ الأَمانِ مِنَ السُؤالِ
كَفَيتُكَ إِنَّ حالَكَ لَم تَمِل بي
لِأَطلُبَ مِثلَها بَدَلاً بِحالي
وَإِنَّ اليُسرَ مِثلُ العُسرِ عِندي
بِأَيُّهِما مُنيتُ فَلا أُبالي