المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَخَمّارٍ أَنَختُ إِلَيهِ رَحلي
إِناخَةَ قاطِنٍ وَاللَيلُ داجِ
فَقُلتُ لَهُ اِسقِني صَهباءَ صِرفاً
إِذا مُزِجَت تَوَقَّدُ كَالسِراجِ
فَقالَ فَإِنَّ عِندي بِنتَ عَشرٍ
فَقُلتُ لَهُ مَقالَةَ مَن يُناجي
أَذِقنيها لِأَعلَمَ ذاكَ مِنها
فَأَبرَزَ قَهوَةً ذاتِ اِرتِجاجِ
صفحة القصيدة
وَفِتيَةٍ كَنُجومِ اللَيلِ أَوجُهُهُم
مِن كُلِّ أَغيَدَ لِلغَمّاءِ فَرّاجِ
أَنضاءِ كَأسٍ إِذا ما اللَيلُ جَنَّهُمُ
ساقَتهُمُ نَحوَها سَوقاً بِإِزعاجِ
طَرَقتُ صاحِبَ حانوتٍ بِهِم سَحَراً
وَاللَيلُ مُنسَدِلُ الظَلماءِ كَالساجِ
لَمّا قَرَعتُ عَلَيهِ البابَ أَوجَلَهُ
وَقالَ بَينَ مُسِرِّ الخَوفِ وَالراجي
صفحة القصيدة
وابِأَبي أَلثَغَ لاجَجتُهُ
فَقالَ في غُنجٍ وَإِخناثِ
لَمّا رَأى مِنّي خِلافي لَهُ
كَم لَقِيَ الناثُ مِنَ الناثِ
نازَعتُهُ صَهباءَ كَرخِيَّةً
قَد حُلِبَت مِن كَرمِ حَرّاثِ
إِبريقُنا مُنتَصِبٌ تارَةً
وَتارَةً مُبتَرِكٌ جاثِ
قَد أَغتَدي وَالطَيرُ في مَثواتِها
لَم تُعرِبِ الأَفواهُ عَن لُغاتِها
بِأَكلُبٍ تَمرَحُ في قِداتِها
تَعُدُّ عينَ الوَحشِ مِن أَقواتِها
قَد لَوَّحَ التَقديحُ وارِياتِها
وَأَشفَقَ القانِصُ مِن خِقاتِها
مِن شِدَّةِ التَلويحِ وَاِفتِياتِها
وَقُلتُ قَد أَحكَمتَها فَهاتِها
صفحة القصيدة
بحر المتقارب قافية ت
رَضيتَ لِنَفسِكَ سَوآتِها
وَلَم تَألُ جُهداً لِمَرضاتِها
وَحَسَّنتَ أَقبَحَ أَعمالِها
وَصَغَّرتَ أَكبَرَ زَلّاتِها
وَكَم مِن طَريقٍ لِأَهلِ الصِبا
سَلَكتَ سَبيلَ غِواياتِها
فَأَيُّ دَواعي الهَوى عِفتَها
وَلَم تَجرِ في طُرقِ لَذّاتِها
صفحة القصيدة