المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
خَلِعتُ وَلَيسَ يَملِكُ رَدَّ راسي
وَلا يُدني بِإِطماعٍ وَياسِ
بُليتُ مِنَ الشَقاءِ بِسامِرِيٍّ
يُعامِلُني الغَداةَ بِلا مَساسِ
يَرى حَرَجاً عَلَيهِ مَسَّ ثَوبي
وَأَن أُسقى وَإِيّاهُ بِكاسِ
وَأَقسَمَ لا يُكَلِّمُني ثَلاثاً
بِعِدَّتِهِنَّ إِلّا وَهوَ ناسِ
صفحة القصيدة
يا عاذِلي بِمَلامٍ مُرَّ بِالياسِ
فَلَستُ أُقلِعُ عَن رَيحانَةِ الكاسِ
تَباعَدَ العَذلُ عَن قَلبي عَلى ثِقَةٍ
كَما تَباعَدَ بَينَ الوَردِ وَالآسِ
إِنَّ المِزاجَ لَها إِلفٌ يُعانِقُها
وَفيهِ طَعمٌ يُحاكي قُبلَةَ الحاسي
فَاِشرَب نَديمي عَلى العَينَينِ وَالراسِ
كَذاكَ وَاِستَفتِحِ اللَذّاتِ بِالكاسِ
صفحة القصيدة
اِسقِنيها يا نَديمي بِغَلَس
لا بِضَوءِ الصُبحِ بَل ضَوءِ القَبَس
قَهوَةً عَتَّقَها خَمّارُها
زَمَناً في الدَنِّ بَحتاً وَحَبَس
ثُمَّ زُفَّت في قَميصٍ أَدكَنٍ
فَتَحَلَّت كَفَتاةٍ في العُرُس
صَبَّها الشادِنُ في طاساتِها
فَتَرامَت بِشَرارٍ يُقتَبَس
صفحة القصيدة
اِسقِنيها يا نَديمي بِغَلَس
لا بِضَوءِ الصُبحِ بَل ضَوءِ القَبَس
اِسقِنيها مِن قِيامي خَمسَةً
فَإِذا دارَت فَمَن شاءَ حَبَس
وَعَلى ذِكرِ حَبيبي فَاِسقِني
لا عَلى ذِكرِ مَحَلٍّ قَد دَرَس
إِنَّ ذِكراهُ عَلى هِجرانِهِ
لَتُجَلّي كَربَ قَلبٍ مُختَلَس
صفحة القصيدة
نَفَسُ المُدامَةِ أَطيَبُ الأَنفاسِ
أَهلاً بِمَن يَحميهِ عَن أَنجاسِ
فَإِذا خَلَوتَ بِشُربِها في مَجلِسٍ
فَاِكفُف لِسانَكَ عَن عُيوبِ الناسِ
في الكَأسِ مَشغَلَةٌ وَفي لَذّاتِها
فَاِجعَل حَديثَكَ كُلَّهُ في الكاسِ
صَفوُ التَعاشُرِ في مُجانَبَةِ الأَذى
وَعَلى اللَبيبِ تَخَيُّرُ الجُلّاسِ