المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِلَيكَ اِبنَ سَيّارٍ فَتى الجودِ واعَسَت
بِنا البيدَ أَعضادُ المَهاري الشَعاشِعِ
كَمِ اِجتَبنَ مِن لَيلٍ يَطَأنَ خُدودَهُ
إِلَيكَ وَنَشرٍ بِالضُحى مُتَخاشِعِ
إِذا اِنقادَ بِالمَوماةِ سامَينَ خَطمَهُ
بِمائِرَةِ الآباطِ خوصِ المَدامِعِ
فَلَمّا شَكَت عَضَّ الرِحالِ ظُهورُها
إِلى خِندِفِيِّ الجودِ لِلضَيمِ دافِعِ
صفحة القصيدة
إِنّي إِلى خَيرِ البَرِيَّةِ كُلِّها
رَحَلتُ وَما ضاقَت عَلَيَّ المَطامِعُ
إِلى القائِدِ المَيمونِ وَالمُهتَدى بِهِ
إِذِ الناسُ مَتبوعٌ وَآخَرُ تابِعُ
طُبِعتَ عَلى الإِسلامِ وَالحَزمِ وَالنَدى
أَلا إِنَّما تُبدي الأُمورَ الطَبائِعُ
فَداكَ رِجالٌ أَوقَدوا ثُمَّ أَخمَدوا
مَنازِلُهُم مِن كُلِّ خَيرٍ بَلاقِعُ
صفحة القصيدة
لا تَحسَبا أَنّي تَضَعضَعَ جانِبي
لِفِقدِ اِمرِئٍ لَو كانَ غَيري تَضَعضَعا
بَنِيَّ بِأَعلامِ الجَريرَةِ صُرِّعوا
وَكُلُّ اِمرِئٍ يَوماً سَيَأخُذُ مَضجِعا
لَعَمري لَقَد أَبقى لِيَ الدَهرُ صَخرَةً
يُرادى بِيَ الباغي وَلَم أَكُ أَضرَعا
عَلى اِبنِ أَبي سودٍ تَفيضُ دُموعي
وَمَن لِمِراسِ الحَربِ بَعدَ وَكيعِ
لَقَد كانَ قَوّادَ الجِيادِ إِلى الوَغى
عَلَيهِنَّ غابٌ مِن قَناً وَدُروعِ
تَقولُ تَميمٌ بَعدَما فُجِعوا بِهِ
لَقَد كانَ لِلأَحسابِ غَيرَ مُضيعِ
لَقَد رُزِئَت حَزماً وَحِلماً وَنائِلاً
تَميمُ بنُ مُرٍّ يَومَ ماتَ وَكيعُ
وَما كانَ وَقّافاً وَكيعٌ إِذا بَدَت
نَجائِبُ مَوتٍ وَبلُهُنَّ نَجيعُ
إِذا اِلتَقَتِ الأَبطالُ أَبصَرتَ وَجهَهُ
مُضيئاً وَأَعناقُ الكُماةِ خُضوعُ
فَصَبراً تَميمٌ إِنَّما المَوتُ مَنهَلٌ
يَصيرُ إِلَيهِ صابِرٌ وَجَزوعُ