المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَلا قُل لِلمَريضِ القَلبِ مَهلاً
فَإِنَّ السَيفَ قَد ضَمِنَ الشِفاءَ
وَلَم أَرَ كَالنِفاقِ شَكاةَ غِرٍّ
وَلا كَدَمِ الوَريدِ لَهُ دَواءَ
وَقَد دَمّى النَجيعُ هُناكَ أَرضاً
وَقَد شَمَلَ العَجاجُ بِهِ سَماءَ
وَديسَ بِهِ اِنحِطاطاً بَطنُ وادٍ
مُذ أَعشَبَ شَعرُ لِحيَتِهِ ضَراءَ
أَلا ياحَبَّذا ضَحِكُ الحُمَيّا
بِحانَتِها وَقَد عَبَسَ المَساءُ
وَأَدهَمَ مِن جِيادِ الماءِ مُهرٍ
تَنازَعُ جُلَّهُ ريحٌ رَخاءُ
إِذا بَدَتِ الكَواكِبُ فيهِ غَرقى
رَأَيتَ الأَرضَ تَحسُدُها السَماءُ
لِلَّهِ نَهرٌ سالَ في بَطحاءِ
أَشهى وُروداً مِن لِمى الحَسناءِ
مُتَعَطِّفٌ مِثلَ السِوارِ كَأَنَّهُ
وَالزَهرُ يَكنُفُهُ مَجَرُّ سَماءِ
قَد رَقَّ حَتّى ظُنَّ قُرصاً مُفرَغاً
مِن فَضَّةٍ في بُردَةٍ خَضراءِ
وَغَدَت تَحُفُّ بِهِ الغُصونُ كَأَنَّها
هُدبٌ يَحُفُّ بِمُقلَةٍ زَرقاءِ
صفحة القصيدة
وَمَجَرِّ ذَيلِ غَمامَةٍ قَد نَمَّقَت
وَشِيَ الرَبيعِ بِهِ يَدُ الأَنواءِ
أَلقَيتُ أَرحَلُنا هُناكَ بِقُبَّةٍ
مَضروبَةٍ مِن سَرحَةٍ غَنّاءِ
وَقَسَمتُ طَرفَ العَينِ بَينَ رَباوَةٍ
مُخضَرَّةٍ وَقَرارَةٍ زَرقاءِ
وَشَريتُها عَذراءَ تَحسِبُ أَنَّها
مَعصورَةٌ مِن وَجنَتَي عَذراءِ
صفحة القصيدة