المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أُحِبُّ مِنَ الإِخوان كُلَّ مُواتي
وَكُلَّ غَضيضِ الطَرفِ عَن عَثَراتي
يُوافِقُني في كُلِّ أَمرٍ أُريدُهُ
وَيَحفَظُني حَيّاً وَبَعدَ مَماتي
فَمَن لي بِهَذا لَيتَ أَنّي أَصَبتُهُ
لَقاسَمتُهُ ما لي مِنَ الحَسَناتِ
تَصَفَّحتُ إِخواني فَكانَ أَقَلَّهُم
عَلى كَثرَةِ الإِخوانِ أَهلُ ثِقاتي
اِصبِر عَلى مُرِّ الجَفا مِن مُعَلِّمٍ
فَإِنَّ رُسوبَ العِلمِ في نَفَراتِهِ
وَمَن لَم يَذُق مُرَّ التَعَلُّمِ ساعَةً
تَذَرَّعَ ذُلَّ الجَهلِ طولَ حَياتِهِ
وَمَن فاتَهُ التَعليمُ وَقتَ شَبابِهِ
فَكَبِّر عَلَيهِ أَربَعاً لِوَفاتِهِ
وَذاتُ الفَتى وَاللَهِ بِالعِلمِ وَالتُقى
إِذا لَم يَكونا لا اِعتِبارَ لِذاتِهِ
لَمّا عَفَوتُ وَلَم أَحقِد عَلى أَحَدٍ
أَرَحتُ نَفسي مِن هَمِّ العَداواتِ
إِنّي أُحَيّي عَدوّي عِندَ رُؤيَتِهِ
لِأَدفَعَ الشَرَّ عَنّي بِالتَحِيّاتِ
وَأُظهِرُ البِشرَ لِلإِنسانِ أَبغَضُهُ
كَما إِن قَد حَشى قَلبي مَوَدّاتِ