المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
خَبَت نارُ نَفسي بِاشتِعالِ مَفارِقي
وَأَظلَمَ لَيلي إِذ أَضاءَ شِهابُها
أَيا بومَةً قَد عَشَّشَت فَوقَ هامَتي
عَلى الرُغمِ مِنّي حينَ طارَ غُرابُها
رَأَيتِ خَرابَ العُمرِ مِنّي فَزُرتِني
وَمَأواكِ مِن كُلِّ الدِيارِ خَرابُها
أَأَنعَمُ عَيشاً بَعدَ ما حَلَّ عارِضِي
طَلائِعُ شَيبٍ لَيسَ يُغني خَضابُها
صفحة القصيدة
أَصبَحتَ مُطَّرَحاً في مَعشَرٍ جَهِلوا
حَقَّ الأَديبِ فَباعوا الرَأسَ بِالذَنَبِ
وَالناسُ يَجمَعُهُم شَملٌ وَبَينَهُم
في العَقلِ فَرقٌ وَفي الآدابِ وَالحَسَبِ
كَمِثلِ ما الذَهَبِ الإِبريزِ يَشرَكُهُ
في لَونِهِ الصُفرُ وَالتَفضيلُ لِلذَهَبِ
وَالعودُ لَو لَم تَطِب مِنهُ رَوائِحُهُ
لَم يَفرِقِ الناسُ بَينَ العودِ وَالحَطَبِ
أَرَى حُمُراً تَرعَى وَتُعلَفُ ما تَهوى
وَأُسداً جِياعاً تَظمَأُ الدَّهرَ لا تُروى
وَأَشرافَ قَومٍ لا يَنالونَ قوتَهُم
وَقَوماً لِئاماً تَأكُلُ المَنَّ وَالسَلوى
قَضاءٌ لِدَيّانِ الخَلائِقِ سابِقٌ
وَلَيسَ عَلى مُرِّ القَضا أَحَدٌ يَقوى
فَمَن عَرَفَ الدَهرَ الخَؤونَ وَصَرفَهُ
تَصَبَّرَ لِلبَلوى وَلَم يُظهِرِ الشَكوى