المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا مَن يُعانِقُ دُنيا لا بَقاءَ لَها
يُمسي وَيُصبِحُ في دُنياهُ سَفّارا
هَلّا تَرَكتَ لِذي الدُنيا مُعانَقَةً
حَتّى تُعانِقَ في الفِردَوسِ أَبكارا
إِن كُنتَ تَبغي جِنانَ الخُلدِ تَسكُنُها
فَيَنبَغي لَكَ أَن لا تَأمَنَ النارا
أَرى راحَةً لِلحَقِّ عِندَ قَضائِهِ
وَيَثقُلُ يَوماً إِن تَرَكتَ عَلى عَمدِ
وَحَسبُكَ حَظّاً أَن تُرى غَيرَ كاذِبٍ
وَقَولَكَ لَم أَعلَم وَذاكَ مِنَ الجَهدِ
وَمَن يَقضِ حَقَّ الجارِ بَعدَ اِبنَ عَمِّهِ
وَصاحِبِهِ الأَدنى عَلى القُربِ وَالبُعدِ
يَعِش سَيِّداً يَستَعذِبُ الناسُ ذِكرَهُ
وَإِن نابَهُ حَقٌّ أَتَوهُ عَلى قَصدِ
وَلَولا الشِعرُ بِالعُلَماءِ يُزري
لَكُنتُ اليَومَ أَشعَرَ مِن لَبيدِ
وَأَشجَعَ في الوَغي مِن كُلِّ لَيثٍ
وَآلِ مُهَلَّبٍ وَبَني يَزيدِ
وَلَولا خَشيَّةُ الرَحمَنِ رَبّي
حَسِبتُ الناسَ كُلَّهُمُ عَبيدي