المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
صَديقٌ لَيسَ يَنفَعُ يَومَ بُؤسِ
قَريبٌ مِن عَدوٍّ في القِياسِ
وَما يَبقى الصَديقُ بِكلِّ عَصرٍ
وَلا الإِخوانُ إِلّا لِلتَآسي
عَمَرتُ الدَهرَ مُلتَمِساً بِجُهدي
أَخا ثِقَةٍ فَأَلهاني اِلتِماسي
تَنَكَّرَتِ البِلادُ وَمَن عَلَيها
كَأَنَّ أُناسَها لَيسوا بِناسي
إِذا المُشكِلاتُ تَصَدَّينَ لي
كَشَفتُ حَقائِقَها لِلنَظَر
لِسانٌ كَشَقشَقَةِ الأَرحَبي
ي وَكالحُسامِ اليَمانِيّ الذَكَر
وَلَستُ بِإِمَّعَةٍ في الرِجا
لِ أُسائِلُ هَذا وَذا ما الخَبَر
وَلَكِنَّني مُدرَهُ الأَصغَرَي
نِ جَلّابُ خَيرٍ وَفَرّاجُ شَرّ
كُن ساكِناً في ذا الزَمانِ بِسَيرِهِ
وَعَنِ الوَرى كُن راهِباً في دَيرِهِ
وَاِغسِل يَدَيكَ مِنَ الزَمانِ وَأَهلِهِ
وَاِحذَر مَوَدَّتَهُم تَنَل مِن خَيرِهِ
إِنّي اِطَّلَعتُ فَلَم أَجِد لي صاحِباً
أَصحَبُهُ في الدَهرِ وَلا في غَيرِهِ
فَتَرَكتُ أَسفَلَهُم لَكَثرَةِ شَرِّهِ
وَتَرَكتُ أَعلاهُم لِقِلَّةِ خَيرِهِ