المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
قِرى الذِكرِ مِنّي أَنَّةٌ وَنَحيبُ
وَقَلبُ شَجٍ إِن لَم يَمُت فَكَئيبُ
خَلا الرَبعُ مِن غُمّارِهِ وَلَقَد يُرى
جَميلاً بِهِم وَالمُستَزارُ قَريبُ
إِذِ العَيشِ حُلوٌ لَيسَ فيهِ مَرارَةٌ
هَنِيٌّ وَإِذ عودُ الزَمانِ رَطيبُ
وَفي كُلِّ تَسليمٍ جَوابُ تَحِيَّةٍ
وَفي كُلِّ لَحظٍ لِلمُحِبِّ حَبيبُ
صفحة القصيدة
رَأَيتُ فيها بَرقَها لَمّا وَثَب
كَمِثلِ طَرفِ العَينِ أَو قَلبٍ يَجِب
ثُمَّ حَدَت بِها الصَبا كَأَنَّها
فيها مِنَ البَرقِ كَأَمثالِ الشُهُب
باكِيَةٌ يَضحَكُ فيها بَرقُها
مَوصولَةٌ بِالأَرضِ مُرماةُ الطُنُب
كَأَنَّها وَرَعدُها مُستَعبِرٌ
لَجَّ بِهِ عَلى بُكاهُ ذو صَخَب
صفحة القصيدة
عَرِّج عَلى الدارِ الَّتي كُنّا بِها
تَغَيَّرَت مِن بَعدِ عَهدِنا بِها
غَيرَ ثَلاثٍ لَم تَزَل تَشقى بِها
كَنُقَطِ الثاءِ لَدى كُتّابِها
تَنَفَّسَت بَعدَ الكَرى الصَبا بِها
وَاِنتَقَبَ المُسفِرُ مِن تُرابِها
وَاِهتَزَّ فيها النَورُ وَالنَقا بِها
حينَ تَرى الكَمِيَّ إِذ يُعنى بِها
صفحة القصيدة
طَوَتكُم يا بَني الدُنيا رِكابي
وَحارَبَكُم رَجائي وَاِرتِعابي
حُجِبتُ بِهِمَّتي مِن أَن تَروني
أُراقِبُ مِنكُمُ رَفعَ الحِجابِ
لَئِن عُرّيتُ مِن دُوَلٍ أَراها
تُجَدِّدُ كُلَّ يَومٍ لِلكِلابِ
لَقَد خَلَّفتُها بَعدَ اِبتِذالٍ
لَها وَمَلَلتُها قَبلَ الذَهابِ
لَمّا رَأونا في خَميسٍ يَلتَهِب
في شارِقٍ يَضحَكُ مِن غَيرِ عَجَب
كَأَنَّهُ صَبَّ عَلى الأَرضِ ذَهَب
وَقَد بَدَت أَسيافُنا مِنَ القُرَب
حَتّى تَكونَ لِمَناياهُم سَبَب
نَرفُلُ في الحَريرِ وَالأَرضُ تُحَب
وَحَنَّ شِريانٌ وَنَبعٌ وَصَخَب
تَتَرَّسوا مِنَ القِتالِ بِالهَرَب