المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
فَكَيفَ بِها لا الدارُ عَنها قَريبَةٌ
وَلا أَنتَ عَنها آخِرَ الدَهرِ صابِرُ
أَبِن لي فَقَد بانَت بِها مُدَّةُ النَوى
أَأَنتَ عَلى شَيءٍ سِوى الهَمِّ قادِرُ
نَعَم أَن يَزولَ القَلبُ عَن مُستَقَرِّهِ
خُفوقاً وَتَنهَلَّ الدُموعُ البَوادِرُ
وَأَحيا حَياةً بَعدَ سَلمى مَريضَةً
لَها عاذِلٌ في حُبِّ سَلمى وَعاذِرُ
صفحة القصيدة
قِف خَليلي نَسأَل لِشُرَّةَ دارا
أَو مَحَلّاً مِنها خَلاءً قَفارا
أَلبَستَني سُقماً أَقامَ وَسارَت
وَاِستَجابَت قَلبي إِلَيها فَطارا
لي حَبيبٌ مُكَذِّبٌ بِالأَماني
جَعَلَ الدَهرَ مَوعِداً وَاِنتِظارا
عَيَّروني بِما يَضَنُّ بِهِ عَن
ني فَيا لَيتَهُ يُحَقِّقُ عارا
صفحة القصيدة
إِذا لَم أَجُد بِالمالِ جادَ بِهِ الدَهرُ
عَلى وارِثي وَالكَفُّ في قَبرِها صِفرُ
وَكَيفَ أَخافُ الفَقرَ وَاللَهُ ضامِنٌ
لِرِزقي وَهَل في البُخلِ مِن بَعدِ ذا عُذرُ
فَخَلّوا يَدي تُمطِر بِوابِلِ جودِها
عَلى الناسِ حَتّى يَعجَبَ الغَيثُ وَالبَحرُ
سَقى الإِلَهُ سُرَّ مَن رَأى القَطرا
وَالكَرخَ وَالخُمسَ القُرى وَالجَسرا
قَد عَجَموا عودي وَكُنتُ مُرّا
حُرّاً إِذا لَم يَكُ حُرٌّ حُرّا
لا تَأمَنوا مِن بَعدِ حِلمٍ شَرّا
كَم غُصُنٍ أَخضَرَ صارَ جَمرا
هِيَ الدارُ إِلّا أَنَّها مِنهُمُ قَفرُ
وَإِنّي بِها ثاوٍ وَإِنَّهُمُ سَفرُ
حَبَستُ بِها لَحظي وَأَطلَقتُ عَبرَتي
وَما كانَ لي في الصَبرِ لَو كانَ لي عُذرُ
كَأَنّي وَأَيّامي الَّتي طَوَتِ النَوى
نَجِيّانِ باتا دونَ لُقياهُما سِترُ
تَوَهَّمتُ فيها مَلعَباً وَمَسارِحاً
وَنُؤياً كَمُلقى الطَوقِ ثَلَّمُهُ القَطرُ
صفحة القصيدة