المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
هَذا الفُراقُ وَكُنتُ أَفرَقُهُ
قَد قُرِّبَت لِلبَينِ أَينُقُهُ
وَأَكُفُّ دَمعَ العَينِ مِن حَذَرٍ
وَالدَمعُ يَسبُقُني وَأَلحَقُهُ
يَجري دَمي دَمعاً عَلَيكَ وَكَم
يَبدو بُكا عَيني وَأَسرِقُهُ
رَشأٌ كَساهُ الحُسنُ خِلعَتَهُ
وَجَرى عَلى خَدَّيهِ رَونَقُهُ
صفحة القصيدة
قَرُبَ الحَبيبُ إِلى المُحِبِّ الوامِقِ
مِن بَعدِ ما فَتَكَ الفُراقُ بِعاشِقِ
فَالآنَ قَد لَوَتِ النَوى أَعناقَها
وَدَنا مِنَ الأَوطانُ كُلُّ مُفارِقِ
أَقدِم أَميرَ المُؤمِنينَ عَلى الرِضا
وَاِسلَم لِإِهلاكِ العَدوِّ المارِقِ
أَسَدٌ بَدا مِن غابِهِ فَتَضَعضَعَت
مِنهُ الثَعالِبُ عِندَ شَدٍّ صادِقِ
صفحة القصيدة
أَلَم تَعلَم بِما صَنَعَ الفِراقُ
عَشِيَّةَ جَدِّ بِالحَيِّ اِنطِلاقُ
بَلى قَد ماتَ مِن جَزَعٍ وَخَلّى
مَعَ الأَظعانِ مُهجَتَهُ تُساقُ
وَلَيسَ عَلَيهِ شَيءٌ غَيرَ هَذا
كَذاكَ يُميتُ بِالخَوفِ الفُراقُ
وَما أَدري وَقَد حَثّوا المَطايا
أَيَحمِلُ شُرَّ بَرقٌ أَم بُراقُ
صفحة القصيدة
ما بالُ قَلبِكَ لا يَقَرُّ خُفوقاً
وَأَراكَ تَرعى النِسرَ وَالعُيّوقا
وَجُفونُ عَينِكَ قَد نَثَرنَ مِنَ البُكا
فَوقَ المَدامِعِ لُؤلُؤً وَعَقيقا
لَو لَم يَكُن إِنسانُ عَينِكَ سابِحاً
في بَحرِ دَمعَتِهِ لَماتَ غَريقا