المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَهاجَكَ أَم لا بِالدُوَيرَةِ مَنزِلُ
يَجِدُّ هُبوبَ الريحِ فيهِ وَيَهزِلُ
قَضَيتُ زَمانَ الشَوقِ في عَرَصاتِهِ
بِدَمعٍ هَمولٍ فَوقَ خَدَّيَّ يَهطِلُ
وَقَفتُ بِها عِيسي تَطيرُ بِزَجرِها
وَيَأمُرُها وَحيُ الزَمانِ فَتُرقِلُ
طَلوباً بِرِجلَيها يَدَيها كَما اِقتَضَت
يَدُ الخَصمِ حَقاً عِندَ آخَرَ يُمطَلُ
صفحة القصيدة
فَقري غَنيٌّ وَشَبابي كَهلُ
وَكُلُّ فَضلٍ لي عَلَيهِ فَضلُ
أَشكو لِجودي حينَ يَشكو البُخلُ
وَلَيسَ عِندي لِخَؤونٍ وَصلُ
وَلا إِذا عَزَّ أَخٌ أَذُلُّ
إِن كُنتَ لَم تَبلُ فَسَوفَ تَبلو
في اليَأسِ لي عِزٌّ كَفاني ذُلّي
يَشرِكُني في المَوتِ كُلُّ خِلِّ
وَلَستُ مِمَّن فَضلُهُ مِن فَضلي
وَالسَيفُ راعٍ إِبِلي في المَحلِ
يَسوقُها إِلى قُدورٍ تَغلي
تُرقِلُ فيها بِالقُدورِ الجُزلِ
إِرقالُها وَالسَيرُ تَحتَ الرَحلِ
رَأَيتُ بِالجودِ عُيوبَ البُخلِ
سَقياً لِأَيّامٍ مَضَت قَلائِلِ
إِذ آلَ في عُذرِ الشَبابِ الجاهِلِ
وَأَمَلي مُطيعُ قَلبِ الآمِلِ
وَلِمَّتي مَصقولَةُ السَلاسِلِ
أَحكُمُ في أَحكامِ دَهرٍ غافِلِ
فَقَصَّرَ الحَقُّ عِنانَ الباطِلِ
وَوَعَظَ الدَهرُ بِشَيبٍ شامِلِ
وَشَكَّني بِأَسهُمٍ قَواتِلِ
صفحة القصيدة