المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَقَد أَصبَحَ الجُرَذُ المُستَغيرُ
أَسيرَ المَنايا صَريعَ العَطَب
رَماهُ الكِنانِيُّ وَالعامِرِيُّ
وَتَلّاهُ لِلوَجهِ فِعلَ العَرَب
كِلا الرَجُلَينِ اِتَّلا قَتلَهُ
فَأَيُّكُما غَلَّ حُرَّ السَلَب
وَأَيُّكُما كانَ مِن خَلفِهِ
فَإِنَّ بِهِ عَضَّةً في الذَنَب
مُنىً كُنَّ لي أَنَّ البَياضَ خِضابُ
فَيَخفى بِتَبيِيضِ القُرونِ شَبابُ
لَيالِيَ عِندَ البيضِ فَودايَ فِتنَةٌ
وَفَخرٌ وَذاكَ الفَخرُ عِندِيَ عابُ
فَكَيفَ أَذُمُّ اليَومَ ما كُنتُ أَشتَهي
وَأَدعو بِما أَشكوهُ حينَ أُجابُ
جَلا اللَونُ عَن لَونٍ هَدى كُلَّ مَسلَكٍ
كَما اِنجابَ عَن ضَوءِ النَهارِ ضَبابُ
صفحة القصيدة
أُغالِبُ فيكَ الشَوقَ وَالشَوقُ أَغلَبُ
وَأَعجَبُ مِن ذا الهَجرِ وَالوَصلُ أَعجَبُ
أَما تَغلَطُ الأَيّامُ فيَّ بِأَن أَرى
بَغيضاً تُنائي أَو حَبيباً تُقَرِّبُ
وَلِلَّهِ سَيري ما أَقَلَّ تَإِيَّةً
عَشِيَّةَ شَرقِيَّ الحَدالَي وَغُرَّبُ
عَشِيَّةَ أَحفى الناسِ بي مَن جَفَوتُهُ
وَأَهدى الطَريقَينِ الَّتي أَتَجَنَّبُ
صفحة القصيدة
مَنِ الجَآذِرُ في زِيِّ الأَعاريبِ
حُمرَ الحُلى وَالمَطايا وَالجَلابيبِ
إِن كُنتَ تَسأَلُ شَكّاً في مَعارِفِها
فَمَن بَلاكَ بِتَسهيدٍ وَتَعذيبِ
لا تَجزِني بِضَناً بي بَعدَها بَقَرٌ
تَجزي دُموعِيَ مَسكوباً بِمَسكوبِ
سَوائِرٌ رُبَّما سارَت هَوادِجُها
مَنيعَةً بَينَ مَطعونٍ وَمَضروبِ
صفحة القصيدة
أَعيدوا صَباحي فَهوَ عِندَ الكَواعِبِ
وَرُدّوا رُقادي فَهوَ لَحظُ الحَبائِبِ
فَإِنَّ نَهاري لَيلَةٌ مُدلَهِمَّةٌ
عَلى مُقلَةٍ مِن بَعدِكُم في غَياهِبِ
بَعيدَةِ ما بَينَ الجُفونِ كَأَنَّما
عَقَدتُم أَعالي كُلِّ هُدبٍ بِحاجِبِ
وَأَحسَبُ أَنّي لَو هَويتُ فِراقَكُم
لَفارَقتُهُ وَالدَهرُ أَخبَثُ صاحِبِ
صفحة القصيدة