المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
ذِكرُ الصِبى وَمَراتِعِ الآرامِ
جَلَبَت حِمامي قَبلَ وَقتِ حِمامي
دِمَنٌ تَكاثَرَتِ الهُمومُ عَلَيَّ في
عَرَصاتِها كَتَكاثُرِ اللُوّامِ
فَكَأَنَّ كُلَّ سَحابَةٍ وَكَفَت بِها
تَبكي بِعَينَي عُروَةَ اِبنِ حِزامِ
وَلَطالَما أَفنَيتُ ريقَ كَعابِها
فيها وَأَفنَت بِالعِتابِ كَلامي
صفحة القصيدة
رَأَيتُكَ توسِعُ الشُعَراءَ نَيلاً
حَديثَهُمُ المُوَلَّدَ وَالقَديما
فَتُعطي مَن بَقى مالاً جَسيماً
وَتُعطي مَن مَضى شَرَفاً عَظيما
سَمِعتُكَ مُنشِداً بَيتَي زِيادٍ
نَشيداً مِثلَ مُنشِدِهِ كَريما
فَما أَنكَرتُ مَوضِعَهُ وَلَكِن
غَبَطتُ بِذاكَ أَعظُمَهُ الرَميما
أَيا رامِياً يُصمي فُؤادَ مَرامِهِ
تُرَبّي عِداهُ ريشَها لِسِهامِهِ
أَسيرُ إِلى إِقطاعِهِ في ثِيابِهِ
عَلى طِرفِهِ مِن دارِهِ بِحُسامِهِ
وَما مَطَرَتنيهِ مِنَ البيضِ وَالقَنا
وَرومِ العِبِدّى هاطِلاتُ غَمامِهِ
فَتىً يَهَبُ الإِقليمَ بِالمالِ وَالقُرى
وَمَن فيهِ مِن فُرسانِهِ وَكِرامِهِ
صفحة القصيدة
أَراعَ كَذا كُلَّ المُلوكِ هُمامُ
وَسَحَّ لَهُ رُسلَ المُلوكِ غَمامُ
وَدانَت لَهُ الدُنيا فَأَصبَحَ جالِساً
وَأَيّامُها فيما يُريدُ قِيامُ
إِذا زارَ سَيفُ الدَولَةِ الرومَ غازِياً
كَفاها لِمامٌ لَو كَفاهُ لِمامُ
فَتىً تَتبَعُ الأَزمانُ في الناسِ خَطوَهُ
لِكُلِّ زَمانٍ في يَدَيهِ زِمامُ
صفحة القصيدة
عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ
وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ
وَتَعظُمُ في عَينِ الصَغيرِ صِغارُها
وَتَصغُرُ في عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ
يُكَلِّفُ سَيفُ الدَولَةِ الجَيشَ هَمَّهُ
وَقَد عَجَزَت عَنهُ الجُيوشُ الخَضارِمُ
وَيَطلِبُ عِندَ الناسِ ما عِندَ نَفسِهِ
وَذَلِكَ مالا تَدَّعيهِ الضَراغِمُ
صفحة القصيدة