المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَلا لا أَرى الأَحداثَ حَمداً وَلا ذَمّا
فَما بَطشُها جَهلاً وَلا كَفُّها حِلما
إِلى مِثلِ ما كانَ الفَتى مَرجِعُ الفَتى
يَعودُ كَما أُبدي وَيُكري كَما أَرمى
لَكِ اللَهُ مِن مَفجوعَةٍ بِحَبيبِها
قَتيلَةِ شَوقٍ غَيرِ مُلحِقِها وَصما
أَحِنُّ إِلى الكَأسِ الَّتي شَرِبَت بِها
وَأَهوى لِمَثواها التُرابَ وَما ضَمّا
صفحة القصيدة
لا اِفتِخارٌ إِلّا لِمَن لا يُضامُ
مُدرِكٍ أَو مُحارِبٍ لا يَنامُ
لَيسَ عَزماً ما مَرَّضَ المَرءُ فيهِ
لَيسَ هَمّاً ما عاقَ عَنهُ الظَلامُ
وَاِحتِمالُ الأَذى وَرُؤيَةُ جاني
هِ غِذاءٌ تَضوى بِهِ الأَجسامُ
ذَلَّ مَن يَغبِطُ الذَليلَ بِعَيشٍ
رُبَّ عَيشٍ أَخَفُّ مِنهُ الحِمامُ
صفحة القصيدة
أَجارُكِ يا أُسدَ الفَراديسِ مُكرَمُ
فَتَسكُنَ نَفسي أَم مُهانٌ فَمُسلَمُ
وَرائي وَقُدّامي عُداةٌ كَثيرَةٌ
أُحاذِرُ مِن لِصٍّ وَمِنكِ وَمِنهُمُ
فَهَل لَكِ في حِلفي عَلى ما أُريدُهُ
فَإِنّي بِأَسبابِ المَعيشَةِ أَعلَمُ
إِذاً لَأَتاكِ الخَيرُ مِن كُلِّ وِجهَةٍ
وَأَثرَيتِ مِمّا تَغنَمينَ وَأَغنَمُ
نَرى عِظَماً بِالبَينِ وَالصَدُّ أَعظَمُ
وَنَتَّهِمُ الواشينَ وَالدَمعُ مِنهُمُ
وَمَن لُبُّهُ مَع غَيرِهِ كَيفَ حالُهُ
وَمَن سِرُّهُ في جَفنِهِ كَيفَ يَكتُمُ
وَلَمّا اِلتَقَينا وَالنَوى وَرَقيبُنا
غَفولانِ عَنّا ظِلتُ أَبكي وَتَبسِمُ
فَلَم أَرَ بَدراً ضاحِكاً قَبلَ وَجهِها
وَلَم تَرَ قَبلي مَيِّتاً يَتَكَلَّمُ
صفحة القصيدة