المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
خُذْ يا غلامُ عنانَ طَرْفِكَ فاثْنِهِ
عَنّي فَقَدْ مَلَكَ الشَّمُولُ عناني
سُكْرانِ سُكْرُ هوى وسكرُ مُدامَةٍ
أَنّى يفيقُ فَتىً بهِ سُكرانِ
ما الشّأْنُ وَيْحَكَ في فراقِ فَريقهمْ
الشّأْنُ ويحكَ في جُنونِ جَنَاني
تَمَتّعْ مِنَ الدُّنيا فإنّكَ فاني
وإنّكَ في أَيْدي الحوادِثِ عاني
ولا تُنْظِرَنَّ اليومَ لَهْواً إلى غَدٍ
ومَنء لِغَدٍ مِنْ حادِثٍ بأمَانِ
فإنِّي رأَيْتُ الدَّهْرَ يُسْرِعُ بالفتى
وينقلُهُ حالينِ يَخْتَلفانِ
فأمّا الذي يَمضي فأحلامُ نائمٍ
وأمّا الذي يَبْقَى لَهُ فأماني
لا متُّ قبلكِ بلْ أَحْيَا وأنتِ معاً
ولا بقيتُ إلى يوم تموتينا
لكنْ نعيشُ كما نَهوى ونأملُهُ
ويُرْغِمُ اللّهُ فِينا أَنْفَ واشِينا
حتى إذا ما انْقَضَتْ أَيّام مُدَّتِنا
وحانَ مِنْ يَوْمِنا ما كانَ يَعْدُونا
متنا كلانا كَغُصْنَيْ بانَةٍ ذَبُلا
مِنْ بَعْدِ ما اسْتَوْرَقَا واسْتَنْضَرا حِينا
صفحة القصيدة
تَمَتّعْ بها ما ساعَفَتْكَ ولا يَكُنْ
عليكَ جَوىً في الصَّدْرِ حينَ تَبينُ
وخُنْها وإنْ كانتْ تَفِي لكَ إنّها
على قِدَمِ الأَيّامِ سوفَ تَخُونُ
وإِنْ هي أَعْطَتْكَ اللَّيانَ فإنّها
لغيرِكَ مِنْ خُلاَّنِها سَتَليِنُ
وإِنْ حَلَفَتْ لا يَنْقُصُ النّأْيُ عَهْدَها
فليس لمخْضُوبِ البَنَانِ يَمينُ
صفحة القصيدة