المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَإِن تَكُ حَربُكُم أَمسَت عَواناً
فَإِنّي لَم أَكُن مِمَّن جَناها
وَلَكِن وُلدُ سَودَةَ أَرَّثوها
وَشَبّوا نارَها لِمَنِ اِصطَلاها
فَإِنّي لَستُ خاذِلَكُم وَلَكِن
سَأَسعى الآنَ إِذ بَلَغَت أَناها
يا عَبلُ أَينَ مِنَ المَنِيَةِ مَهرَبي
إِن كانَ رَبّي في السَماءِ قَضاها
وَكَتيبَةٍ لَبَّستُها بِكَتيبَةٍ
شَهباءَ باسِلَةٍ يُخافُ رَداها
خَرساءَ ظاهِرَةِ الأَداةِ كَأَنَّها
نارٌ يُشَبُّ وُقودُها بِلَظاها
فيها الكُماةُ بَنو الكُماةِ كَأَنَّهُم
وَالخَيلُ تَعثُرُ في الوَغى بِقَناها
صفحة القصيدة
إِنّي أَنا عَنتَرَةَ الهَجينُ
فَجُّ الأَتانِ قَد عَلا الأَنينُ
يُحصَدُ فيهِ الكَفُّ وَالوَتينُ
مِن وَقعِ سَيفي سَقَطَ الجَنينُ
عِندَكُمُ مِن ذَلِكَ اليَقينُ
عَبلَةُ قَومي تَرَكِ العُيونُ
فَيَشتَفي مِمّا بِهِ الحَزينُ
دارَت عَلى القَومِ رَحى المَنونِ
أَرى لي كُلَّ يَومٍ مَع زَماني
عِتاباً في البِعادِ وَفي التَداني
يُريدُ مَذَلَّتي وَيَدورُ هَولي
بِجَيشِ النائِباتِ إِذا رَآني
كَأَنّي قَد كَبِرتُ وَشابَ رَأسي
وَقَلَّ تَجَلُّدي وَوَهى جَناني
أَلا يا دَهرُ يَومي مِثلُ أَمسي
وَأَعظَمُ هَيبَةً لِمَنِ اِلتَقاني
صفحة القصيدة
أَلا يا غُرابَ البَينِ في الطَيَرانِ
أَعِرني جَناحاً قَد عَدِمتُ بَناني
تُرى هَل عَلِمتَ اليَومَ مَقتَلَ مالِكٍ
وَمَصرَعَهُ في ذِلَّةٍ وَهَوانِ
فَإِن كانَ حَقّاً فَالنُجومُ لِفَقدِهِ
تَغيبُ وَيَهوي بَعدَهُ القَمَرانِ
لَقَد كانَ يَوماً أَسوَدَ اللَيلِ عابِساً
يَخافُ بَلاهُ طارِقُ الحَدَثانِ
صفحة القصيدة