المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
مَنازِلُ الحَيِّ مِن غُمدانَ فَالنَضَدِ
فَمَأرِبٍ فَظَفارِ المُلكِ فَالجَنَدِ
أَرضُ التَبابِعِ وَالأَقيالِ مِن يَمَنٍ
أَهلِ الجِيادِ وَأَهلِ البَيضِ وَالزَرَدِ
ما دَخَلوا قَريَةً إِلّا وَقَد كَتَبوا
بِها كِتاباً فَلَم يَدرُس وَلَم يَبِدِ
بِالقَيرَوانِ وَبابِ الصينِ قَد زَبَروا
وَبابِ مَروٍ وَبابِ الهِندِ وَالصُغَدِ
وَصاحِبٍ مُغرَمٍ بِالجودِ قُلتُ لَهُ
وَالبُخلُ يَصرِفُهُ عَن شيمَةِ الجودِ
لا تَقضَينَ حاجَةً أَتعَبتَ صاحِبَها
بِالمَطلِ مِنكَ فَتُرزا غَيرَ مَحمودِ
كَأَنَّني رُحتُ مِنهُ حينَ نَوَّلَني
بِمُدمَجِ الصَدرِ مِن مَتنَيهِ مَقدودِ
كَأَنَّ أَعضائَهُ في كُلِّ مَكرُمَةٍ
يُنزَعنَ مُستَكرَهاتٍ بِالسَفافيدِ
أَما في صُروفِ الدَهرِ أَن تَرجعَ النَوى
بِهِم وَيُدالَ القُربُ يَوماً مِنَ البُعدِ
بَلى في صُروفِ الدَهرِ كُلُّ الَّذي أَرى
وَلَكِنَّما أَغفَلنَ حَظّي عَلى عَمدِ
فَوَاللَهِ ما أَدري بِأَيِّ سِهامِها
رَمَتني وَكُلٌّ عِندَنا لَيسَ بِالمُكدي
أَبِا لَجيدِ أَم مَجرى الوِشاحِ وَإِنَّني
لَأُتهِمُ عَينَيها مَعَ الفاحِمِ الجَعدِ
أَولى الأُمورِ بِضَيعَةٍ وَفَسادِ
أَمرٌ يُدَبِّرهُ أَبو عَبّادِ
خَرِقٌ عَلى جُلَسائِهِ فَكَأَنَّهُم
حَضَروا لِمَلحَمَةٍ وَيَومِ جِلادِ
يَسطو عَلى كُتّابِهِ بِدَواتِهِ
فَمُرَمَّل وَمُضَمَّخٌ بِمِدادِ
فَكَأَنَّهُ مِن دَيرِ هِزقِلَ مُفلِتٌ
حَرِدٌ يَجُرُّ سَلاسِلَ الأَقيادِ
صفحة القصيدة
أَيَسومُني المَأمونُ خِطَّةَ عاجِزٍ
أَو ما رَأى بِالأَمسِ رَأسَ مُحَمَّدِ
نوفي عَلى هامِ الخَلائِفِ مِثلَما
توفى الجِبالُ عَلى رُؤوسِ القَردَدِ
وَنَحُلُّ في أَكنافِ كُلِّ مُمَنَّعٍ
حَتّى نُذَلِّلَ شاهِقاً لَم يُصعَدِ
إِنَّ التِراتِ مُسَهَّدٌ طُلّابُها
فَاِكفُف لِعابَكَ عَن لِعابِ الأَسوَدِ
صفحة القصيدة