المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
خَليلَيَّ مِن كَلبٍ أَعينا أَخاكُما
عَلى دَهرِهِ إِنَّ الكَريمَ مُعينُ
وَلا تَبخَلا بُخلَ اِبنَ قَزعَةَ إِنَّهُ
مَخافَةَ أَن يُرجي نَداهُ حَزينُ
إِذا جِئتَهُ في حاجَةٍ سَدَّ بابَهُ
فَلَم تَلقَهُ إِلّا وَأَنتَ كَمينُ
فَقُل لِأَبي يَحيى مَتى تُدرِكُ العُلا
وَفي كُلِّ مَعروفٍ عَلَيكَ يَمينُ
صَدِّق أَليَّتَهُ إِن قالَ مُجتَهِداً
لا وَالرَغيفِ فَذاكَ البَرُّ مِن قَسَمِه
فَإِن هَمَمتَ بِهِ فَاِفتِك بِخُبزَتِهِ
فَإِنَّ مَوقِعَها مِن لَحمِهِ وَدَمِهِ
قَد كانَ يُعجِبُني لَو أَنَّ غَيرَتَهُ
عَلى جَرادِقِهِ كانَت عَلى حُرَمِه
هُوَ البَحرُ مِن أَيِّ النَواحي أَتَيتَهُ
فَلُجَّتُهُ المَعروفُ وَالجودُ ساحِلُه
كَريمٌ إِذا ما جِئتَ لِلخَيرِ طالِباًّ
حَباكَ بِما تَحوي عَلَيهِ أَنامِلُه
وَلَو لَم تَكُن في كَفِّهِ غَيرُ نَفسِهِ
لَجادَ بِها فَليَتَّقِ اللَهَ سائِلُه