المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَعاذِلَةٍ هَبَّت بِلَيلٍ تَلومُني
وَقَد غابَ عَيّوقُ الثُرَيّا فَعَرَّدا
تَلومُ عَلى إِعطائِيَ المالَ ضِلَّةً
إِذا ضَنَّ بِالمالِ البَخيلُ وَصَرَّدا
تَقولُ أَلا أَمسِك عَلَيكَ فَإِنَّني
أَرى المالَ عِندَ المُمسِكينَ مُعَبَّدا
ذَريني وَحالي إِنَّ مالَكِ وافِرٌ
وَكُلُّ اِمرِئٍ جارٍ عَلى ما تَعَوَّدا
صفحة القصيدة
أَبى طولُ لَيلِكَ إِلّا سُهودا
فَما إِن تَبينُ لِصُبحٍ عَمودا
أَبيتُ كَئيباً أُراعي النُجومَ
وَأُوجِعُ مِن ساعِدَيَّ الحَديدا
أُرَجّي فَواضِلَ ذي بَهجَةٍ
مِنَ الناسِ يَجمَعُ حُزماً وَجودا
نَمَتهُ إِمامَةُ وَالحارِثانِ
حَتّى تَمَهَّلَ سَبقاً جَديدا
صفحة القصيدة
أَلا أَخلَفَت سَوداءَ مِنكَ المَواعِدُ
وَدونَ الَّذي أَمَّلتَ مِنها الفَراقِدُ
تُمَنّينَنا غَدواً وَغَيمُكُمُ غَداً
ضَبابٌ فَلا صَحوٌ وَلا الغَيمُ جائِدُ
إِذا أَنتَ أُعطيتَ الغِنى ثُمَّ لَم تَجُد
بِفَضلِ الغِنى أُلفيتَ ما لَكَ حامِدُ
وَماذا يُعَدّي المالُ عَنكَ وَجَمعُهُ
إِذا كانَ ميراثاً وَواراكَ لاحِدُ
وَخِرقٍ كَنَصلِ السَيفِ قَد رامَ مَصدِفي
تَعَسَّفتُهُ بِالرُمحِ وَالقَومُ شُهَّدي
فَخَرَّ عَلى حُرِّ الجَبينِ بِضَربَةٍ
تَقُطُّ صِفاقاً عَن حَشاً غَيرِ مُسنَدِ
فَما رُمتُهُ حَتّى تَرَكتُ عَويصَهُ
بَقِيَّةَ عَرفٍ يَحفِزُ التُربَ مِذوَدِ
وَحَتّى تَرَكتُ العائِداتِ يَعُدنَهُ
يُنادينَ لا تَبعَد وَقُلتُ لَهُ اِبعُدِ
صفحة القصيدة