المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَو سيلَ أَهلُ الهَوى مِن بَعدِ مَوتِهِمُ
هَل فُرِّجَت عَنكُمُ مُذ مِتُّمُ الكُرَبُ
لَقالَ صادِقُهُم أَن قَد بَلى جَسَدي
لَكِنَّ نارَ الهَوى في القَلبِ تَلتَهِبُ
جَفَّت مَدامِعُ عَينِ الجِسمِ حينَ بَكى
وَإِنَّ بِالدَمعِ عَينَ الروحِ تَنسَكِبُ
إِلَيكَ عَنِّيَ هائِمٌ وَصِبٌ
أَما تَرى الجِسمَ قَد أَودى بِهِ العَطَبُ
لِلَّهِ قَلبِيَ ماذا قَد أُتيحَ لَهُ
حَرُّ الصَبابَةِ وَالأَوجاعُ وَالوَصَبُ
ضاقَت عَلَيَّ بِلادُ اللَهِ ما رَحُبَت
يا لَلرِجالِ فَهَل في الأَرضِ مُضطَرَبُ
البَينُ يُؤلِمُني وَالشَوقُ يَجرَحُني
وَالدارُ نازِحَةٌ وَالشَملُ مُنشَعِبُ
صفحة القصيدة
أَما وَالَّذي أَرسى ثَبيراً مَكانَهُ
عَلَيهِ السَحابُ فَوقَهُ يَتَنَصَّبُ
وَما سَلَكَ الموماةَ مِن كُلِّ حَسرَةٍ
طَليحٍ كَجَفنِ السَيفِ تَهوي فَتُركَبُ
لَقَد عِشتُ مِن لَيلى زَماناً أُحِبُّها
أَخا المَوتَ إِذ بَعضُ المُحِبّينَ يَكذُبُ