المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
هُوَ البَينُ يا موسى وَقَد كُنتَ ثاوِياً
فَما كانَ قُربُ الدارِ مِنكَ مُقَرِّبي
أَرَوضَ الصِبا قَد جَفَّ بِالبَينِ مَنبِتي
وَيا شَمسَ أُفقِ الحُسنِ قَد حانَ مَغرِبي
وَقَد كُنتُ قَبلَ البَينِ أَهذي بِمَطمَعي
وَأَرقي جُفوني بِالرَجاءِ المُحَبَّبِ
فَأَمّا وَقَد نادى الغُرابُ رَكائِبي
فَيا صَبرُ إِن شَرَّقتُ سَيراً فَغَرِّبِ
صفحة القصيدة
أَموسى مَتى أَحظى لَدَيكَ وَمُبعِدي
وِدادي وَأَعذاري إِلَيكَ ذُنوبي
رَفَضتُ لِصَبري فيكَ أَكرَمَ عُدَّةٍ
وَقاطَعتُ مِن قَومي أَعَزَّ حَبيبِ
وَهَبتُ وَلا مَنٌّ عَلى الحُبِّ مُهجَتي
وَلُبّي وَسِلواني لِغَيرِ مُثيبِ
فَضاعَت وَلا رَدٌّ عَلَيهِ وَسائِلي
وَخابَ وَلا عَتبٌ عَلَيهِ نَصيبي
صفحة القصيدة
رُدّوا عَلى طَرفيَ النَومَ الَّذي سَلَبا
وَخَبِّروني بِقَلبي أَيَّةً ذَهَبا
عَلِمتُ لَمّا رَضيتُ الحُبَّ مَنزِلَةً
أَنَّ المَنامَ عَلى عَينَيَّ قَد غَضِبا
فَقُلتُ واحَرَبا وَالصَمتُ أَجدَرُ بي
قَد يَغضَبُ الحُسنُ إِن نادَيتُ واحَرَبا
وَلَيسَ ثَأري عَلى موسى وَحُرمَتِهِ
بِواجِبٍ وَهُوَ في حِلٍّ إِذا تَعَبا
صفحة القصيدة
غَنَّت ناصِيَةُ الظَلماءِ لَم تَشِبِ
فَلَيتَها إِذ كَتَمتُ الحُبَّ لَم تَشِ بي
ناحَت وَنِحتُ وَلَم يَدلُل عَلَيَّ سِوى
دَمعٍ يُفَرِّقُ بَينَ الحُزنِ وَالطَرَبِ
شَجوي طَويلٌ وَلَكِن ما قَنِعتُ بِهِ
حَتّى اِستَعَنتُ بِشَجوِ الوَرَقِ في القُصُبِ
مِثلُ الرَميميُّ لَم يُقنِعهُ تالِدُهُ
مَجداً فَأَيَّدَ مَوروثاً بِمُكتَسَبِ
صفحة القصيدة
طَرَقَت مُنَقَّبَةً تَروعُ تَحَجُّباً
هَيهاتَ يَأبى البَدرُ أَن يَتَنَقَّبا
وَالصُبحُ في حَلَكِ الدُجى مُتَنَقِّبٌ
وَحُلى الدَراري موشِكٌ أَن يُنهَبا
وَالفَجرُ يَكتُبُ في صَحيفَةِ أُفقِهِ
أَلِفاً مَحَت نورَ الهِلالِ المُذهَبا
بَيضاءُ يَخفى البَدرُ مِن إِشراقِها
قُصرى النُجومِ مَعَ الضُحى أَن تَغرُبا
صفحة القصيدة