المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
خَرِفَ الخَريفُ وَأَنتَ في شُغُلٍ
عَن بَهجَةِ الأَزمانِ وَالحُقَبِ
أَوراقُهُ صُفرُ وَقَهوَتُنا
صَفراءُ مِثلُ الشَمسِ في اللَهَبِ
يَأتي بِها غَيري وَأَشرَبُها
ذَهَباً عَلى ذَهَبٍ بِلا ذَهَبِ
ذَرِ المُقامَ إِذا ما ساءَكَ الطَلَبُ
وَسِر فَعَزمُكَ فيهِ الحَزمُ وَالأَرَبُ
لا تَقعُدَنَّ بِأَرضٍ قَد عُرِفتَ بِها
فَلَيسَ تَقطَعُ في أَغمادِها القُضُبُ
أَلَم تَكُن لَكَ أَرضُ اللَهِ واسِعَةً
إِن أَقفَرَت جَلَّقٌ ما أَقفَرَت حَلَبُ
سَلا هَل سَلا أَو هَل تَقَلَّبَ قَلبُهُ
وَإِلّا فَتُنبي بِالكَآبَةِ كُتبُهُ
غَريبُ أَسىً يَهوى غَريبَ مَلاحَةٍ
مِنَ التُركِ أَمثالُ الحَواجِبِ حَجبُهُ
غَزالٌ وَلَكِنَ الفُؤادَ كِناسُهُ
هِلالٌ وَلَكِنَّ الغَلائِلَ سُحبُهُ
تَغارُ المَها مِن مُقلَتَيهِ إِذا رَنا
وَتَحسُدُهُ إِن ماسَ في الرَوضِ قُضبُهُ
صفحة القصيدة