منذ أيام وأنا أنوي فتح حساب في مصرف ميزان لكن لم أجد وقتا فارغا حتى أذهب إلى ذلك المصرف وأفتح حسابي. بالصعوبة أمس فرغت نفسي وتركت قيلولتي لإنجاز هذا العمل لكن بلا جدوى.
قصتي تبدأ ما بعد الظهر حيث التمست من أحد الأساتذة أن يحملني ويأخذني إلى مصرف ميزان. فقال لي: انتظر نصف ساعة يا أستاذ حتى أفرغ من الاتصال بالبيت. فقلت له: أخر هذا الاتصال إلى ما بعد عودتنا من المصرف. فأجابني قائلا: يصعب علي قطع الاتصال والمتصل هو أمي. أُكْمِلُ كَلَامِيْ معها ثم نذهب معا. الآن انتظروا في غرفتكم وبعد نصف ساعة أتصل بكم ثم تأتون ونخرج إلى المصرف. فصعدت إلى غرفتي واستلقيت على فراشي والنوم كان يهجم علي إلا أني ما كنت أتركه لأني لو تركته وغلب علي وأنا نمت ثم يفوتني إنجاز ذلك العمل المهم. فكنت أصارعه حتى مضت أربعون دقيقة ولم يأتني أي اتصال. فشككت في أمره وازدادت شكوكي حيث إنه قال لي: بعد نصف ساعة أتصل بك ونخرج لكنه لم يتصل بي. قد نام أو اشتغل في عمل آخر أو نسي أو تناسى أو طال كلامه عبر الجوال. فهذه الشكوك والأوهام كانت تساورني حتى أخذت جوالي واتصلت به بنفسي. فلم يرد على الاتصال الأول. ثم اتصلت به مرة أخرى فرد قائلا: تعال يا أستاذ، نذهب إلى المصرف. فنزلت إلى البوابة وكان ينتظرني عند دراجته. فسلمت عليه مستفسرا: لِمَ تَأَخَّرْتَ؟ ولِمَ لَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ؟ فأخبرني قائلا: طال كلامي مع أمي عبر الجوال، فأعتذر إليك عن التأخر وعن عدم الرد على اتصالكم. فقلت له: لا عليك. فشغل دراجته لكن ما هذا؟ لا تشتغل دراجته. فقلت له: لما ذا لا تشتغل؟ هل نفد البنزين أم أنها تحتاج إلى صيانة؟ فقال لي: البنزين متوفر وصيانتها أجريتها قبل أسبوع. بعد ركلات أخيرا اشتغلت، فجلست معه ثم ذهبنا إلى المصرف.
جلست مع مدير المصرف وتحدث معه بخصوص فتح حساب جديد، وأخبرته أن لدي حسابا واحدا من قبل في هذا المصرف والآن أريد حسابا ثانيا. فقال لي: الحساب الثاني لا يمكن فتحه في مصرف واحد إلا أنهما يختلفان فأحدهما يكون حسابا جاريا والثاني حساب التوفير. وبما لديك حساب جار من قبل فلا يمكنك فتح نفس الحساب أي الحساب الجاري. أما لو أردت فيمكنك فتح حساب التوفير. فقلت له: لا أريد هذا الحساب لأن قلبي لا يطمئن. ثم قمنا وعدنا إلى المدرسة بلا جدوى.
حررت هذا التحرير بتاريخ 11 من سبتمبر عام 2024م يوم الأربعاء.