مقال 2021/11/04 مشاهدة

هكذا انتهت أمور هذا اليوم

       أمضيت هذا اليوم حافلا من الأمور والأشغال، فمن الصباح كنت مشغولا في إنجاز أمور مختلفة. ففي المدرسة ما إن جلست في الصف إلا وقد تكالب علي الطلاب حاملين كراساتهم وقد كتبوا فيها تمارين اليوم، ومعها أوراق حجم A4 وقد كتبوا فيها جزء من مقالاتهم. فتدقيق التمارين وإصلاح مقالاتهم علي. فكل واحد عرض علي أولا كراسة التمارين، ثم كان يقدم تلك الأوراق المكتوبة فيها المقالة، فاشتغلت معهم في الصباح الباكر حتى لم أجد فرصة لحك الأذن فضلا عن الكلام مع أحد.

       وقد يناسبني هنا ذكر منهج تدقيق كراسات التمارين وإصلاح مقالاتهم. ففي البداية كنت آخذ كراسة من طالب وكنت أقرأ بنفسي ثم كنت أجر خطأ أحمر فوق كلمة خاطئة، أو عبارة خاطئة، وإلى يومنا هذا أنا مستمر في هذا المنوال، ولم أغيره علما أن هذا الأسلوب غير نافع ولكن لم أجد غير هذا السبيل بسبب ضيق الوقت. ولكن كلفت جميع الطلاب بأن كل واحد منهم يأخذ كراسة غيره، ويدققها قبل أن تعرض علي. ثم يشير إلى عبارات خاطئة بجر خطوط بقلم الرصاص. فهكذا وفرت وقتي وأخذت منهم عملا نافعا أيضا.

       أما في إصلاح المقالات فطريقتي الخاصة في هذا المجال، وقد وجدتها نافعة ومفيدة أيضا. فهي أنني أكلف طالبا يعرض ما كتبه علي، ويقرأه بصوت عال. فأصطاد صيدين بحجر واحد، حيث إن الطلاب يهتم بفهم ما يكتبه، وذلك لأنه يعلم أنه يجب علي قراءة ما يكتبه، فلا بد من فهم تلك العبارات. والثاني أنه يصحح عبارته من حيث الصرف والنحو، لأنه لا يمكنه أن يكسر عظام اللغة العربية حيث يرفع منصوبا، وينصب مرفوعا، ويجر منصوبا، بل يرفع ما هو مرفوع، وينصب ما هو منصوب، ويجر ما هو مجرور، أي يضع كل كلمة في محلها الإعرابي. فلو اختار هذا الأسلوب كل أستاذ لأفاد طلابه أعظم إفادة.

       ثم ذهبت إلى الجامعة فهنالك كان العمل ينتظرني فما إن جلست في مكاني واشتغلت فيه حتى استمررت فيه ساعتين متتاليتين، ولم أتوقف في خلالها عن العمل للحظة واحدة. ولما أتممت ذلك العمل تركت مكاني وخرجت من الغرفة حتى أتشمس فتشمست قليلا، ثم رجعت إلى مكاني، واشتغلت في عمل آخر إلى نهاية الدوام، ثم خرجت أنا وأستاذاي في السيارة. فلما قطعنا نصف مسافة الطريق فجأة انطفأت السيارة فحاولت تشغيلها ولكنها لم تشتغل. ثم قلت لأستاذي: أنت اجلس في الداخل وامسك مقودها وأنا أدفعها، ثم ما إن دفعتها قليلا حتى جاء أحد ركاب الدراجات فسألنا: ماذا حدث بها؟ فأخبرناه عن انطفائها. فقال: اجلسوا أنا أدفع السيارة برجلي. فجلسنا جميعا في الداخل وهو دفع السيارة برجله حتى أوصلنا إلى حانوت المصلح. ثم شكرنا له بتلويح أيدينا حتى ذهب. ونحن نزلنا من السيارة جاء المصلح وفتح غطائها الأمامي وقال لي: دور مفتاح التشغيل. فلما دورته قال لي: خلاص، دعه قليلا. ثم مسك سلكا من الأسلاك وركبه وقال لي: شغلها، فشغلتها فهي اشتغلت، ثم جلسنا جميعا وسقتها حتى أنزلت أستاذي في مكانيهما، وأنا عدت إلى المدرسة.

حررت بتاريخ: 03-11-2021م

التعليقات (0)

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!