مقال 2021/10/30 مشاهدة

هل حدث معك مثلما حدث معي اليوم؟

دقت الساعة العاشرة تماما ليلا، وأنا جالس أمام الحاسوب لأكتب ما ينفعني وينفع القراء. فقررت تقييد ما حدث معي اليوم. والأمر الذي حدث معي اليوم هو ملازمة النوم، وعدم مفارقته، فكلما أتوضأ كلما يكثر، وكلما أتجول حتى يطير نومي من عيني ولكنه لا يفارقني وكأنه حلف بالله أنه لا ولن يفارقني. فانزعجت كثيرا وما كنت أفهم ماذا أفعل حتى أتخلص منه اليوم. فما كانت تأتيني أية فكرة حوله، فقضيت ساعات وأنا كسكران حيث إنني أرى كتابا ولكن لا أفهم شيئا مما كتب، وآخذ كراسة لأكتب  فيها ودماغي لا يعمل فما استطعت كتابة أي شيء. فهكذا بصعوبة أمضيت ساعات حتى قرب وقت القيلولة، وكنت في انتظار هذه اللحظة حتى أتخصل منه.

      فلما فرغنا من أداء صلاة الظهر استلقيت على السرير مباشرة ونمت وكان تعبي إلى هذه الدرجة حتى بدأت أشخر في نومي، وصوته كنت أسمع بنفسي. والأعجب من ذلك أن صوت شخيري أيقظني من النوم. وهذا قلما يحدث. فلما شعرت أنني أشخر وأنا نائم والقاعة عم فيها الهدوء الكامل استيقظت. واستيقاظي حدث ثلاث أم أربع مرات. فرن الجرس مشعرا أن الدوام المسائي قد بدأ فتركت فراشي وتوضأت ثم قمت بإنجاز ما كلفتي الإدارة بإنجازها، حتى دخل وقت انتهاء الدوام. فلما انتهى الدوام المسائي استلقيت في نفس المكان وغفوت مرة أخرى ثم أيقظني أحد الأساتذة قائلا: استيقظ يا شيخ، حان وقت الصلاة. ففتحت عيني بصعوبة وذهبت إلى محلات الوضوء وكنت أتمايل في مشيتي يمينا وشمالا حتى وصلت إلى محلات الوضوء، وتوضأت ثم جئت وأديت صلاة العصر، وجلست في مكاني لأطالع قليلا ولكن ما استطعت فأخذت المصحف وبدأت تلاوته حتى جاء الاتصال من أبناء عمي فهم كانوا على الخط، فجلست أمام الحاسوب وسمعت منهم درس القرآن إلى رفع أذان المغرب. فهكذا أمضيت هذا اليوم ولكن المشكلة التي بدأت معي من الصباح لا تزال معي في هذه الساعة وأنا أكتب هذه المقالة. فأسأل الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن يوفقني لما يحب ويرضى.

حررت بتاريخ:30/10/2021م

التعليقات (0)

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!