إن لم أحملكم في سيارتي فمن يحملكم إذن!: من سلسلة يومياتي بقلمي.

      قبل عام ونصف كنت أملك دراجة نارية فكنت أسافر بها حيثما كنت أريد الذهاب، فتجولت بها في أماكن شتى حتى زرت الأماكن التي لم تسبق لي زيارتها من قبل. فلما كنت أقود الدراجة كنت أنظر يمينا وشمالا في الطريق حتى لو كان هنالك أحد ينتظر الحافلة ووجهته إلى وجهتي فما كنت أتردد في حمله على الدراجة حتى كنت أوصله إلى مكانه الذي يقع في طريقي إلى المدرسة. فطلاب المدرسة أيضا كانوا يذهبون من حين إلى حين إلى المستشفيات المختلفة. فعند ما كنت أخرج فكنت أنظر هل هنالك طالب ينوي الذهاب إلى المستشفى فأكنت أحمله معي في الدراجة، حتى كنت أوصله إلى ذلك المستشفى، ولكن الله ـ سبحانه وتعالى ـ أكرمني ومنحني سيارة فها أنا الآن أسافر في سيارتي حيثما أريد السفر.

      وفي صباح اليوم لما نويت الخروج من المدرسة ذاهبا إلى الجامعة جاءني طالبان، وكانا يريدان الذهاب إلى المستشفى. فسألاني: يا شيخ، هل يمكنك أن تحملنا في سيارتك، وتنزلنا في ذلك المستشفى وهو في طريقكم إلى الجامعة. فقلت لهما: نعم، بكل سرور، فهذا شرف لي بأني أحملكم في سيارتي فانطلقنا من المدرسة حتى لما وصلنا إلى ذلك المستشفى فمازحتهما قائلا: ها هو ذلك المستشفى، فأين أجرة سيارتي؟ أ لم تعرفا أنها تسير على البنزين ولا تسير على الماء! فبدءا يفتشان جيبيهما، فقلت لهما: مهلا، كنت أمازحكما لست بحاجة إلى المبلغ ولا إلى الأجرة، فقط أحتاج إلى دعواتكما المستجابة. فرفعا يديهما داعين الله ـ سبحانه وتعالى ـ ولست أدري ما ذا دعيا لي في دعائهما، ولكنني أؤمن باستجابة دعائهما في حقي، وأسأل الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن يتقبل دعاءيهما.

الدكتور/ خليل أحمد


مجموع المواد : 501
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2022

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2022