اليوم العاشر: من يومياتي في شهر رمضان عام 1442هـ

اليوم العاشر من رمضان

      ها قد رحل العشر الأول من شهر رمضان عام 1442هـ ولم نشعر أي شيء بمضيه، وفي الحقيقة لا أدري كيف مضى الوقت بهذه السرعة، فأسأل الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن يتقبل كل ما قدمناه من القيام والصيام ومن الأعمال الصالحة في هذا العشر الأول من رمضان، وأن يوفقنا جمعيا لإكمال العشر الأوسط والعشر الأخير من شهر رمضان بخير وسلامة وعافية.

      من أحداث اليوم التي دعتني لكتابتها هي عديدة، فأدون منها بعضا فالحد الأول هو أني كنت نائما في الصباح، فجاءني أحد أقربائي على تمام الساعة العاشرة صباحا، وكان يوقظني بتقديم تحية علي حتى حاول ذلك المسكين ثلاث أم أربع مرات، ولكني لم أشعر بشي، وأخيرا حركني بيده قائلا: يا أخي، يا أخي، فانتبهت بتحريكه وبقوله وفتحت عيني وفركتهما حتى أراه بوضوح، فلما استيقظت تماما سألته: ما بك؟ يا أخي، لم أفسدت علي نومي؟ هل كان السبب خيرا؟ فأجابني لو كان السبب خيرا لما أفسدت عليك نومك الحلو، ولكني متورط في مسألة أريد حلها، فقلت له: يسر الله عليك أمورك، تفضل ما هي المسألة التي تريدني أن أحلها. فقال لي: في وقت السحور إحدى أضراسي كانت تؤلمني فتناولت السحور ولكني لم أنو الصيام خشية أن يزداد ذلك الألم وربما لا أقوى على تحمله فأحتاج إلى تناول أدوية ولكن مضت ست ساعات وصحتي جيدة، ولم أتناول أي شيء من الطعام والشراب، فهل يمكنني الآن  أن أنوي للصوم، فهل هذا يجوز؟ فقلت: له، نعم، يجوز، لأنك تنوي الآن ونحن ما زلنا في نصف النهار الشرعي الأول، ولم ينته بعد، فلذلك يمكنك نية الصوم، فنوى ثم انصرف.

      ثم استحممت وغيرت ثوبي استعدادا لأداء صلاة الجمعة، وجاء أخي بسيارة فذهبنا معا إلى المسجد لأدائها، وما إن دخلت المسجد حتى رأيت أحد المصلين اليوم جالسا على الكرسي الذي اشتريته لنفسي لأداء الصلوات، فما كان عندي سبيل سوى جلوسي على الأرض، فجلست على الأرض، وأديت الصلاة ثم قلت لأخي: تعال، واجعلني أقف، فجاءني وأوقفني ثم رجعنا إلى البيت.

      فلما حضرت البيت رأيت الساعة أنها تذكرني بحصة تدريس اللغة العربية للطلاب الجامعيين على زوم، فشغلت حاسوبي ودخلت في حساب زوم، ثم انتظرت قليلا حتى جاء الطلاب على الخط، ثم بدأت تدريسهم واستمررت في تدريسي أربعين دقيقة، ثم بدأت الحصة الثانية للطلاب الآخرين، والذين هم في الفصل الدراسي الأول من مرحلة بكالوريوس، فدرستهم أيضا نصف ساعة، وتركت لهم عشر دقائق للأسئلة والأجوبة حول الذي درستهم إياه، فسألني بعض الطلاب بعض الأسئلة، وخلال فترة الأسئلة والأجوبة أحد الطلاب قال لي: يا أستاذ، نكتفي اليوم بما درسنا، لأني صائم، فقلت له مزاحا: اكتفينا ولكن لماذا قلت: إني صائم، ألا تعلم أننا كلنا صائمون، فضحك الجميع وأنهينا تلك الحصة.

      وقبيل صلاة العصر أحد زملائي اتصل بي عبر واتساب، والمكالمة كانت فيديو فحدثته حوالي عشرين دقيقة في موضوعات مختلفة، وأخبرني عن أحواله، وأنا أيضا أخبرته عن أحوالي، حتى حدث الانقطاع في المكالمة، ثم عاودت الاتصال به مرة أخرى ولكني لم أوفق، ثم تركته واشتغلت بأموري، فهكذا قضيت هذا اليوم.

أ. د. خليل أحمد صالح


مجموع المواد : 459
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2021

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2021