أوصيكم يا إخواني العرب: لاتطمسوا الفصحی!

اللغة العربية لغة حية مباركة زاخرة كاملة شاملة، لغة تتلألا في السماء، اختارها الله لتبليغ رسالته، شرّفها و أكرمها و بجّلها حيث جعلها لغة القرآن و السنة، قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

تعلّموا العربية فإنها من دينكم

 ممارسة اللغة العربية من ضروريات الدين، اليوم ثارت النهضة العربية في مدارسنا الدينية، يتهافت الطلاب علی ممارستها و إتقانها، الطلاب يبذلون قصاری جهودهم لممارسة هذه اللغة كتابة و إنشاء و إملاء و حوارا، يشعرون بالمسؤولية تجاه اللغة العربية، و يتدرّبون علیها و يمارسونها، الأساتذة المهرة يبذلون الغالي و الرخيص لتنشئة الطلاب، و إحياء الروح العربية فيهم، ينفثون فيهم الحيوية و النشاط، يشجعونهم و يدفعونهم إلی ممارسة اللغة العربية، النشاطات الجبارة التي يبذلونها تستحق التقدير و الامتنان، فيها توطيد دعائم الثقافة الإسلامية، و هي أداة مهمة لنشر القيم الإسلامية في أرجاء المعمورة، الذي يريد أن يكون عالِما و مفكرا مؤرخا و أديبا و موسوعيا لايمكنه إلا بعد ممارسة اللغة العربية.

 كلُ مَن يريد أن يكون موسوعيا في كافة الأصعدة و المجالات فمفتاحها العربية، هذه اللغة إحدی اللغات الرسمية المقررة في منظمة الأمم المتحدة، بإمكاننا أن نخاطب العالَم بها، و نوصلهم صوتنا و ثقافتنا و تراثنا العلمي، معرفة الدين منحصرة في فهمها، أما الشيء المؤلم الذي يؤلمنا و تتألم منه قلوبنا و يوجعنا هو نری الشباب العرب يطمسون لغتهم، يحاربونها و يستصغرونها و يزدرون بها حينما يعودون ألسنتهم اللهجة، اللهجة هي أداة خطيرة لطمسِ لغة القرآن، لماذا إسرائيل أحيت لغة ميتة مبغوضة و هي العبرية لا تاريخ لها و جذور لها، أما الشباب العرب يقتلون لغة حية تاريخية جذرية؟ اللغة التي تحتوي في طياتها السعادة لكافة البشرية.

 اللغة التي تتضمن سلامة الإنسانية، اللغة التي تموج فيها الفصاحة و البلاغة و الحلاوة و الطلاوة، اللغة التي ترتوي منها العقول الصافية النقية، الشبكات و الفضائيات و البرامج التلفزونية تبث برامجها باللهجة، هناك مؤامرات و دسائس مخطوطة لطمسِ الفصحی، الأعداءُ يبذلون جهودا كثيرة لكي تذهب الفصحی أدراج الرياح، و أن ينسی أو يتناسی العرب لغتهم الفصيحة البليغة، فقد آن الأوان أن يستغل العربُ الوسائل التكنولوجية الحديثة و الأجهزة الإلكترونية و التقنية المتطورة لنشر الفصحی، و أن يخاطبوا العالَم عبر وسائل الإعلام الحديثة، اللغة العربية تستحق أن يبذل العرب كافة ثرواتهم لنشرها و تعليمها.

 سارعوا إلی تعريب العالَم، سارعوا إلی تثقيف الدنيا بالثقافة العربية المباركة، أحيوا العربية في العالَم، و أوصيكم يا إخواني العرب لاتطمسوا الفصحی، ذروا اللهجة الدنيئة، أوصيكم بما وصی به سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في كتابه إلی سيدنا أبي موسی الأشعري رضي الله عنه: فتفقهوا في السنة، و تفقهوا في العربية و أعربوا القرآن، كيف نتألم حينما نری المراسلين و السياسين استمالوا تجاه اللهجة، يوجعنا و يؤلمنا التكلم باللهجة، لمَ العرب يقاتلون لغتهم و يطمسونها؟ أما الصهاينة المردة الأوغاد ينشرون لغتهم الدنيئة و يفتخرون بها!

 

عبدالسلام العمري البلوشي

المدرس و باحث الفكر الإسلامي و السياسي
أنا متخرج جامعة عين العلوم جشت و تخصصت في الحديث النبوي و الأدب العربي
مجموع المواد : 11
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020