قم بعمل يغنيك أن تقول لكبارك: ادع لي في دعواتك!

     العادة الجارية بيننا هي أن كل واحد منا يقول لمن هو أكبر منه سنا أو علما ملتمسا منه:" ادع لي"، والحقيقة أننا لا نحتاج إلى أن نطلب منهم دعواتهم بهذه الطريقة، بل يجب علينا القيام بأمور حتى هم بأنفسهم يدعون لنا، وهذا هو موضوعي اليوم في هذه المقالة...

     لقد شاهدت تسجيلا مرئيا قبل عدة أيام، فكان فيه أحد الإخوة يحاضر الجمهور من الشباب مبينا لهم خطوات للرقي، فإنه قال: مهما فعلتم ومهما أتعبتم في دراستكم لن تترقوا إن لم تصاحبكم دعوات آباءكم وأمهاتكم  وإخوتكم وأخواتكم وأسلافكم وكباركم من الأقرباء والأصدقاء، فمن يريد منكم أن يترقى في مستقبله فعليه أن يسحب دعواتهم ويجعلهم يدعون له...

     لكن المشاهدة تشهد أننا نحن نطلب من أسلافنا بأن يذكروننا في دعواتهم الصالحة، فهذا أيضا خطأ على حسب ظني، والأفضل هو أننا يجب علينا أن نقوم بعمل حتى هم بأنفسهم يدعون لنا في دعواتهم ولا نحتاج إلى تذكيرهم عنها...

     فلما سمعت كلامه عزمت أنني سوف أقوم بعمل يسعد أسلافي وكباري فحينئذ أستغني عن أن أقول لهم: اذكروا لي في دعواتكم. وقد بدأت فحينما أجد فرصة من العمل أتصل بأبي وأمي وجدي وجدتي وإخوتي وأخواتي وعماتي وخالاتي، وأشعر سعادة كبيرة في داخلي حين اتصالي بهؤلاء جميعا...

     فلا أرى خلف تلك السعادة التي أشعرها في داخلي إلا دعواتهم، فإنهم يدعون لي حين أتصل بهم وأتفقد أحوالهم، فلك أن تجرب هذه النسخة وتتصل بأبيك وأمك وأخواتك وإخوتك حين ما تفرغ من أعمالك وأشغالك، وستشعر سعادة كبيرة في داخلك، وتترقى في منازلك...

أ. د. خليل أحمد صالح


مجموع المواد : 251
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2019

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2019