السيد حسين أحمد المدني

كان رحمه الله عالماً ربانياً، محدثاً جليلاً، زعيماً بارزاً، جامعاً لمحاسن الإنسانية ومزاياها، تتمثل في حياته النموذجية حياة الصحابة رضي الله عنهم
هو الشيخ الإمام العالم الجليل، المحدث الكبير، البطل الجرئ السيد حسين أحمد المدني، ابن حبيب الله المعروف في ديار الهند ب: شيخ الإسلام : أصله من مدرية فيض آباد بولاية يو،بي ( الهند ). وُلِدَ سنة 1296هـ ببلدة باكر مئو بمديرية أناؤ بـ : أترابراديش : ، وتوفي سنة 1377هـ بمدينة ديوبند ودفن بها. تلقى مبادئ العلوم في بلدة تاندة بمديرية فيض آباد ثم التحق بجامعة ديوبند الإسلامية ، وتعلم على أساتذتها البارعين ، أمثال الشيخ الأديب ذوالفقار علي الديوبندي، والشيخ المحدث خليل أحمد السهارنبوري، والشيخ المفتي عزيز الرحمن الديوبندي، وأخذ الفقه والحديث عن الشيخ العلامة محمود حسن الديوبندي، ولازمه مدة طويلة إلى أن تخرج في الجامعة. هاجر مع أسرته إلى الحجاز سنة 1316هـ ، وأقام بالمدينة المنورة يدرّسُ في المسجد النبوي الشريف إلى أن عاد إلى الهند عام 1333هـ وقد أسر الشريف حسين أمير مكة الشيخ محمود حسن وأصحابه ومنهم الشيخ ؛ في مكة المكرمة، على إيعاز من الحكومة الهندية الإنجليزية ، حين سافروا إليها للحج، وأسلمهم إليها، فنقلتهم إلى مصر، ثم إلى مالطا حيث مكث سجيناً نحو ثلاث سنوات. ولماحمي وطيس حركة تحرير البلاد ، خاضه بقوة و ثبات. وألقى خطباً مثيرة حماسية ضد الاستعمار ، يجول في البلاد والأمصار، فحُبِس مراراً وبالرغم من هذه الخدمات الوطنية والسياسية ، اعتزل الشيخ بعد الاستقلال ولم يأخذ منصباً ، ولا وظيفة في الحكومة ، وعكف على الدرس، والدعوة إلى الله ، وقد أنعم عليه رئيس الجمهورية بلقب فخري يسمى بــ بدم بهوشن فرفضه قائلاً : إنه لا ينسجم وطريقةَ أسلافه وقد كان له الأثر الكبير في اجتماعات الدعوة والتبليغ العامة والخاصة , وكان يلقي المواعظ والإرشادات والتعليمات للخارجين في سبيل الله للدعوة والتبليغ , واستفاد منه الألوف من العلماء والعوام . كان رحمه الله عالماً ربانياً، محدثاً جليلاً، زعيماً بارزاً، جامعاً لمحاسن الإنسانية ومزاياها، تتمثل في حياته النموذجية حياة الصحابة رضي الله عنهم. وكان قليل التصنيف لأجل نشاطاته الساسية ، والدعوية ، والتدريسية. له نقش حيات ، و الشهاب الثاقب: وجمع بعض تلاميذه دروسه لسنن الترمذي، وهي مطبوعة لم تتم. (تاريخ جامعة دارالعلوم / ديوبند (بالأردية) 2/82-84؛ نزهة الخواطر 8/126-132. ط: لكناؤ 1993م كاتب المقالة: حافظ إم خان

التعليقات

  • نص التعليق =نعم ما قال وطابت حيوته ادخله الله في جنته الفردوس

  • مع فضيلتكم أبو مالك بلال بن محمد المودن الطنجي المغربي طويلب علم
    محفظ القران ومدرس بعض علومه بجمعية الهدى للثقافة والتربية والتنمية الاجتماعية بمدينة الدريوش المملكة المغربية كذا إمام وخطيب وواعظ.
    ممكن تذكرون لنا مرويات الشيخ واسانيده حيث إني تروي عنه بواسطة واحدة

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018