مادة 2019/08/16 مشاهدة

عن الفرق بين كلمتي (امرأة) و (زوجة) في القرآن الكريم

رأي غير سديد يتناقله رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول الفرق بين كلمتي (امرأة و زوجة) ويتلخص فيما يلي: ((وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا: يتبادرُ إلى أذهانِ بعضِنا السؤالُ الآتي: كيفَ تستقيمُ هَذه الآيةُ مَعَ زواجِ النّبيَينِ(نوح ولوط) مِنْ امرأتَين غير مُتَوافقتَينِ مَعَهما، وزواجِ (آسِيَة) مِنْ فرعونَ؟! أودّ أنْ أوضّحُ مَسألةً في غايةِ الأهميّة، وهِي: إنّ هُناك بَوْناً شاسِعاً بينَ كلمتي (امرأة، وزوجة). إﺫﺍ ﻛﺎﻧَﺖْ ﻫُﻨﺎﻙَ ﻋَﻼﻗﺔٌ ﺟﺴديّةٌ ﺑﻴﻦَ ﺍﻟﺬّﻛﺮ ﻭﺍﻷُﻧﺜﻰ، ولايوجدُ بينَهما انسجامٌ فِكريٌّ، ومحبّةٌ ﺗُﺴﻤَّﻰ ﺍﻷُنثى (ﺍﻣﺮﺃﺓ‏). فإﺫﺍ ﻛﺎﻧَﺖْ ﻫُﻨﺎﻙَ ﻋَﻼﻗﺔٌ ﺟﺴديّةٌ يرافقُها اﻧﺴﺠﺎﻡٌ ﻓِﻜﺮﻱٌّ،ﻭﻣﺤﺒّﺔٌ ﺗُﺴﻤَّﻰ ﺍﻷُﻧﺜﻰ ‏(ﺯﻭﺟﺔ). لذا ﻗﺎﻝَ ﺍﻟﻠﻪُ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ‏(ﺍﻣﺮﺃﺓُ نوح، امرأةُ لوط، امرأةُ فرعون). ﻭﻟﻢ ﻳَﻘُﻞْ:(ﺯﻭﺟﺔ)؛ بسببِ خِلاف الأفكارِ، والمبادئ. بينَما قالَ:(زوجة) في خِطابِه سيدَنا آدم وسيدَنا مُحمّد عليهما أفضلُ الصّلاة والسّلام: (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ). ‏ (يَا أَيُّهَا النَّبيّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ). وذلك؛ ليدلِّلَ عَلى الانسجامِ الفِكريّ، والمَحبّة. إذاً: فالسّكينة، والمودّة، والرّحمة لاتكونُ إلّا بينَ الأزواجِ، وهذا معنى قولِه تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً). منقول)) وعقب عليه أبو صالح يقول: لا أوافق... إِذْ يكفي لتفنيد هذا الرأي غير السديد وغير العلمي بشأن التفريق بين كلمتي "امرأة و زوجة" كونه متعارضاً مع صريح نصوص القرآن الكريم منها قوله تعالى عن زوجة إبراهيم عليهما السلام: "وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ" (سورة هود:71) ومنها قوله تعالى عنهما أيضاً :"فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ" (سورة الذاريات:29) ... ومنها قوله تعالى حكايةً على لسان زكريا عليه السلام "وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا.." (سورة مريم:5)... واللبيب تكفيه الإشارة. أبو صالح أنيس لقمان ١٣/أغسطس/٢٠١٩

التعليقات (0)

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!