ما صحة حديث:من جلس إلى قينة صبّ في أذنيه الآنك ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله بكم

س: ما صحة حديث:من جلس إلى قينة صبّ في أذنيه الآنك ؟.
( إسماعيل أبو يوسف )

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبكم بارك الرحمن أخي الكريم

الجواب حامدا ومصليا :

هذا حديث باطل، أخرجه ابن صصري في أماليه وابن عساكر ( في التاريخ في ترجمة محمد بن إبراهيم أبي بكر الصوري ) عن أنس رضي الله عنه، بلفظ : من قعد إلى قينة يستمع منها صب الله في أذنيه الآنك يوم القيامة.

وفي رواية : من استمع إلى قينة صب في أذنيه الآنك يوم القيامة.
(انظر : جامع الأحاديث للسيوطي).

وذكره ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر بلفظ : من جلس إلى قينة ليسمع منها... إلخ.

نقله المناوي في الفيض والتيسير، ولم يحكم عليه بشيء.

وأخرجه أيضا ابن عساكر في ذم الملاهي، وقال : المحفوظ مرسل، تفرد برفعه أبو نعيم، يعني : عبيد ابن هشام، أحد رواته.

وسئل الإمام أحمد بن حنبل عن هذا الحديث، وقيل له: رواه رجل بحلب، وحسنوا الثناء عليه، فقال : هذا باطل. (انظر : العلل ومعرفة الرجال عن أحمد بن حنبل رواية المروزي وغيره، وموسوعة أقوال الإمام أحمد في الجرح والتعديل).

قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/٣٠٠، تحت الحديث رقم : ١٣١١) : قال أحمد بن حنبل : هذا حديث باطل. اه.

وقال ابن قدامة المقدسي في المنتخب من علل الخلال: وقيل : هذا باطل. اه.

قال ابن حزم: هذا موضوع مركب فضيحة. نقله عنه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان في ترجمة محمد بن القاسم بن سفيان أبي إسحاق المصري، المعروف بابن القرطبي.

وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة عبيد بن هشام أبي نعيم الحلبي القلانسي، جرجاجي الأصل : أخرج الدارقطني في الغرائب، فذكر هذا الحديث، وقال : قال الدارقطني : تفرد به أبو نعيم ،ولا يثبت هذا عن مالك ولا عن ابن المنكدر. اه.
(كذا ذكره في لسان الميزان في ترجمة محمد بن القاسم، المعروف بابن القرطبي) .

هذا وصلى الله تعالى على خير خلقه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وبارك وسلم.

أبو الخير عارف محمود الجلجتي عفي عنه
دار التصنيف بالمدرسة الفاروقية بجلجت باكستان.
٩ ذي القعدة ١٤٤٠ھ.
١٣/٧/٢٠١٩

شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2019

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2019