غادة أندلس

وثبتْ تَستقربُ النجم مجالا ** وتهادتْ تسحبُ الذيلَ اختيالا
وحِيالي غادةٌ تلعب في ** شعرها المائجِ غُنجًا ودلالا
طلعةٌ ريّا وشيءٌ باهرٌ أجما ** لٌ ؟ جَلَّ أن يسمى جمالا
فتبسمتُ لها فابتسمتْ وأجا ** لتْ فيَّ ألحاظًا كُسالى
وتجاذبنا الأحاديث فما انــ ** ــخفضت حِسًا ولا سَفَّتْ خيالا
كلُّ حرفٍ زلّ عن مَرْشَفِها نثر الطِّيبَ يميناً وشمالا
قلتُ يا حسناءُ مَن أنتِ ومِن أيّ دوحٍ أفرع الغصن وطالا ؟
فَرَنت شامخةً أحسبها فوق أنساب البرايا تتعالى
وأجابتْ : أنا من أندلسٍ جنةِ الدنيا سهولاً وجبالا
وجدودي ، ألمح الدهرُ على ** ذكرهم يطوي جناحيه جلالا
بوركتْ صحراؤهم كم زخرتْ ** بالمروءات رِياحاً ورمالا
حملوا الشرقَ سناءً وسنى ** وتخطوا ملعب الغرب نِضالا
فنما المجدُ على آثارهم ** وتحدى ، بعد ما زالوا الزوالا
هؤلاء الصِّيد قومي فانتسبْ ** إن تجد أكرمَ من قومي رجالا
أطرق الطرفُ ، وغامتْ أعيني ** برؤاها ، وتجاهلتُ السؤالا


  • عمر أبو ريشة
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2019

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
وسوم متعلقة
  • #أندلس
  • #شعر
  • #أدب
  • المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
    الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
    شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2019