مادة 2015/08/07 مشاهدة

أيتها العير إنكم لسارقون!

بواسطة

حنظلة أمجد
ما أكثر ما كنت أمضي سريعا، وأنا أمر على فرسان السطو والسرقات العلمية والأدبية، أرى أدباء وعلماء أصلاء يصيحون ويتبرمون ويستغيثون، في مقالات وجرائد ومجلات، فكنت أقول: مجرد سرقة نظرية، لم يسلبهم السارق ملكا ولا كنز قارون، إنما هي تحفة فنية، أو فائدة علمية، سلبهم أحد الناس نسبتها إليهم وألصقها بذاته. ولم أكن أدري أن الطفل إذا اختطف، ليس يتألم إنسان أيا كان، إنما يخيل له أنه يتألم، المتألم الوحيد هي الأم المسكينة! وإني إذ أتصفح صفحات، طلعت لي فقرات، فأوجست في نفس ريبة، فهي شديدة التشبه بأسلوبي، فأعدت النظر، وتأملت، وتدبرت، ودققت، وحاولت وجاهدت، فخسرت أن أقنع نفسي أنها ليست كتابتي.. حينها علمت علما يقينا، أن للقلم حرمة، و أن العلم أمانة.. وإذا تشبعت بما لم يعطنيه الله فأنا لئيم خبيث النفس.. وأنا لا محالة مفضوح أمري عما قليل..! ولو بعث حراس عزيز مصر في زماننا.. لالتفتوا إلى معشر المتطفلين على موائد الآخرين قبل إخوة العزيز، ولصاحوا بهم: أيتها العير إنكم لسارقون!

التعليقات (2)

أضف تعليقك

منذ 10 سنوات

كيف أعمل إذا رأيت رجل سرق كتابتي؟

منذ 10 سنوات

> وإني إذ أتصفح صفحات، طلعت لي فقرات، فأوجست في نفس ريبة، فهي شديدة التشبه بأسلوبي، فأعدت النظر، وتأملت، وتدبرت، ودققت، وحاولت وجاهدت، فخسرت أن أقنع نفسي أنها ليست كتابتي.. يا ليتك أطلعتنا على بعض هذه العبارات، فننظر من يسارقك! ويسرني أن أهمسك أن ما تقوله لو كان حقا فهو دليل على مهارتك في فنك، وأنك ابن بجدته، وبراعتك في مقالاتك.. وكيف لا؟ وتعلم أن السارق لا ينقب بيتا خاليا!

منذ 10 سنوات

الناس قد يسرقون من فقير