التعليقات (2)
أضف تعليقك
الموضوع مھم جد، واقترح بالمناسبۃ لمطالعۃ ماکتبہ الامام ابن قیم رحمہ اللہ فی کتابہ العجاب \"المنار المنیف\" مع تعلیقاتہ النافعۃ للشیخ عبدالفتاح ابو غدۃ رحمہ اللہ، وتقدمۃ الشیخ ایضا علی کتاب \" المصنوع\" للملا علی القاری رحمہ اللہ، فان فیہما ما کفی وشفی۔
حديث مسح الرقبة في الوضوء باطل.(قلت: حقق الشوكاني واللكنوي أنه ضعيف لا موضوع) قلت وحققنا أنه ثابت بالأحاديث الصحيحة, الثاني عشر: مسح الرقبة, لحديث طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح رأسه مرة واحدة حتى بلغ القذال - وهو أول القفا، وقال مسدد - مسح رأسه من مقدمه إلى مؤخره حتى أخرج يديه من تحت أذنيه»(1 ). وعن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مسح مقدم رأسه حتى بلغ القذال. مؤخر الرأس من مقدم عنقه»(2). وعن موسى بن طلحة, قال: «من مسح قفاه مع رأسه وقي الغل يوم القيامة»( 3). ويؤيده ما أخرجه البخاري في صحيحه, عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، أن رجلا، قال لعبد الله بن زيد، وهو جد عمرو بن يحيى أتستطيع أن تريني، كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ فقال عبد الله بن زيد: نعم، فدعا بماء، فأفرغ على يديه فغسل مرتين، ثم مضمض واستنثر ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه (4). وللحديث بقية ... ـــــــــــــــــــــــــــــــ (1) سنن أبي داود (1/32), برقم: (132). (2) شرح معاني الآثار (1/ 30), برقم: (129). (3) الطهور للقاسم بن سلام, برقم: (368), صـ 373), قال ابن حجر : قلت: فيحتمل أن يقال هذا وإن كان موقوفا فله حكم الرفع لأن هذا لا يقال من قبل الرأي فهو على هذا مرسل. التلخيص الحبير ط العلمية (1/ 288), وقال ابن الملقن: قلت: والظاهر أن هذا لا يقوله إلا عن توقيف. البدر المنير (2/ 224), وقال ابن الملقن: وعزاه الروياني - من أصحابنا - إلى تصنيف أحمد بن فارس، فقال: رأيت في تصنيف أحمد بن فارس بإسناده عن فليح بن سليمان، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من توضأ ومسح بيديه على عنقه وقي الغل يوم القيامة». قال الروياني: وهذا صحيح إن شاء الله تعالى. قلت: وفليح هذا أخرج له الشيخان، وتكلم فيه النسائي وغيره، وليت الروياني - رحمه الله - ذكر لنا باقي إسناده لننظر (في) حاله». البدر المنير (2/ 223)ونقله ابن حجر أيضا في التلخيص الحبير (1/ 288). (4) صحيح البخاري (1/ 48), برقم: (185)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد: أهلا بك يا حبيبي، أرحب بك في شبكة المدارس الإسلامية أولا، وثانيا لردك على موضوع علمي محض مفيد. فبمثل هذا فلتقدم لنا من قرائحك ما نستفيده ويستفيد أعضاء منتدانا وشبكتنا. فأنا لا أقول هذا الكلام من عند نفسي ياحبيبي، فقد قال بذلك من علماء الحنفية صاحب إعلاء السنن العلامة ظفر أحمد التهانوي العثماني، والشيخ عبد الفتاح أبو غدة، والشيخ عبد الحي اللكنوي وغيرهم من المحققين. وقد ذهب ابن الجوزي وابن القيم وابن تيمية والنووي وغيرهم أنه حديث موضوع، وأنت تعرف أنهم مع جلالة قدرهم لايقولون بوضع حديث في البخاري.! فأولا: هل الرقبة والقفا والحلق شيء واحد؟ لا، بل القفا أسفل الرأس من خلف. والحلق: أسفل الذقن إلى النحر. والرقبة: الذي هو مبحثنا غير الحلق والقفا بن الحلق والقفا من الجانبين. فمسح القفا تبعا للرأس لا ينكره أحد، بل هو ثابت في أحاديث صحيحة، كما ذكرتَ، ومسح الحلق لم يقل به أحد. حتى لو بالغ أحد فمسح رأسه رقفاه حتى بلغ القذال فأخرج يديه من تحت أذنيه كذلك لا بأس وليس محل خلاف ولا إشكال، بل هو من باب منتهى الحلية. ومحل الخلاف: هو أن نقول: أن الطريقة المعروفة عندنا وهو أن نمسح رأسنا ثم نمسح الأذنين ثم نمسح رقابنا بالطريقة المعهودة عندنا والاستدلال لأجله بالحديث المشهور على الألسن: مسح الرقبة أمان من الغل. هذا هو محل إشكال. وهذا الذي قالوه غير ثابت، وهذا الحديث وما في معناه قال بعضهم أنه موضوع وحقق علماء الحنفية وغيرهم أنه ضعيف لا موضوع. ولكن نحن لماذا نخاف من الحديث الضعيف أن نعمل به فإن للحديث الضعيف مراتب: بعضها صحيح المتن أو حسنه ضعيف السند. ويعرف بكثرة الشواهد له فهذا يتقوى كثيرا، وأما الذين لا يفرقون بين الضعيف والموضوع ويجعلونهما شيئا واحدا فهم بمعزل عن الصواب. وإليك نقل إمامهم الأساسي الذي ينتمون إليه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة النبوية(4341): وَأَمَّا نَحْنُ فَقَوْلُنَا: إِنَّ الْحَدِيثَ الضَّعِيفَ خَيْرٌ مِنَ الرَّأْيِ، لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الضَّعِيفَ الْمَتْرُوكَ، لَكِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْحَسَنُ، كَحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَحَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، وَأَمْثَالِهِمَا مِمَّنْ يُحَسِّنُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ أَوْ يُصَحِّحُهُ. وَكَانَ الْحَدِيثُ فِي اصْطِلَاحِ مَا قَبْلَ التِّرْمِذِيِّ: إِمَّا صَحِيحًا وَإِمَّا ضَعِيفًا، وَالضَّعِيفُ نَوْعَانِ: ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ، وَضَعِيفٌ لَيْسَ بِمَتْرُوكٍ، فَتَكَلَّمَ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ بِذَلِكَ الِاصْطِلَاحِ، فَجَاءَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ إِلَّا اصْطِلَاحَ التِّرْمِذِيِّ ; فَسَمِعَ قَوْلَ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ: الْحَدِيثُ الضَّعِيفُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْقِيَاسِ، فَظَنَّ أَنَّهُ يَحْتَجُّ بِالْحَدِيثِ الَّذِي يُضَعِّفُهُ مِثْلُ التِّرْمِذِيِّ، وَأَخَذَ يُرَجِّحُ طَرِيقَةَ مَنْ يَرَى أَنَّهُ أَتْبَعُ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمُتَنَاقِضِينَ الَّذِينَ يُرَجِّحُونَ الشَّيْءَ عَلَى مَا هُوَ أَوْلَى بِالرُّجْحَانِ مِنْهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ دُونَهُ. وقال في مجموع الفتاوى(18249) وَالضَّعِيفُ عِنْدَهُمْ نَوْعَانِ: ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَهُوَ الضَّعِيفُ فِي اصْطِلَاحِ التِّرْمِذِيِّ وَالثَّانِي ضَعِيفٌ يُحْتَجُّ بِهِ وَهُوَ الْحَسَنُ فِي اصْطِلَاحِ التِّرْمِذِيِّ ......اهـ فعلمت بهذا كله أنه ليس كل ضعيف متروك ويجوز العمل به خصوصا في غير الحلال والحرام وقد قال السلف كعبد الله بن المبارك وسفيان الثوري وغيرهما: إذا جاء الحلال والحرام فشددنا وإذا جاء مثل الترغيب والرهيب .... فخففنا.