تأملت منك البدر في ليلة الخطب
تأملت منك البدر في ليلة الخطب
ونلت لديك الخصب في زمن الجدب
وجردت من محروس جاهك مرهفا
تولت به خيل الحوادث عن حربي
وما زلت من نعماك في ظل لذة
تذكرني أيامها زمن الحب
إذ العيش في أفياء ظلك بارد
فمن مرتع خصب إلى مورد عذب
أحين سقي صوب اعتنائك ساحتي
فنعمها واهتز روضي في تربي
ثنيت لعطف قد ثنيت مدائحي
عليه وسرب قد بدلت به سربي
أما أنه لولا عوارفك التي
جرت في جري الماء في الغصن الرطب
لما ذدت طير الود عن شجر القلى
ولا صنت وجه الحمد عن كلف العتب
ولكن سأكنى بالوفاء عن الجفا
وأرضى ببعد بعدما كان من قربي
وإن لفحتني من سمائك حرجف
سأهتف يا برد النسيم على قلبي
وإني إذا قلدت جاهك مطلبي
وأخفقت فيه قلت يا زمني حسبي
أيظلم في عيني كذا قمر الدجى
وتنبو بكفي شفرة الصارم العضب