دع الدمع يكثر إكثاره
دَع الدمع يكثرُ إِكثاره
فَقَد جاوَزَ الوَجدُ مِقدارهُ
بِنَفسي رَشاً رادَ حبّ القُلوب
وَعافَ الكَثيب وَنوّارهُ
تفرّع كالليل معقوصه
فأرخى عَلى الصبح أَستارهُ
وَمن وسط البان حلّ النِطاق
وزرّ عَلى البَدرِ أَزرارهُ
نَضا فاتر الغرب من جفنهِ
وأغمد في القَلب بتّارهُ
وَقوّمَ هزهاز ذاكَ القوام
وَثَقّف للفتك خطّارهِ
وَجارَ عَلى كَبدي طرفه
كأن لَم تَكُن كَبدي جارهُ
يجرّ عَلى الغنج طمر الدَلال
وَقَد ملأ الغنج أَطمارهُ
جَنى ناظري الوزر في نَظرَةٍ
فحمّل قَلبىَ أَوزارهُ
وَقَد جرحت مُقلَتي خدّه
فَأَدرك من مُهجَتي ثارهُ
فمن رام إِدراك غالي الجَمال
تتبّع في الحسن آثارهُ
أَظبيَ النَقا صل معنّىً رقا
سهول الغَرام وَأَوعارهُ
لَقَد طالَ منك التَنائي فزر
محبّاً سِوى الهمّ ما زارهُ
وَسَرَّ لَكَ الوَجدَ لكنّما
أَذاعَ له الدمع أَسرارهُ
قَضى وَطَراً منه برحُ الغَرا
م وَلَم يَقضِ من ميّ أَوطارهُ
وَعَضّ عَلى الوَجدِ منه البنان
وَأَدمى من العضّ أَظفارهُ
يَقول وَقَد بانَ منه الخَليط
خذي أَيُّها الريح أَخبارهُ
مَتى يَكُ طوقاً له ساعدي
وَفاضل نهديَ زنّارهُ
فَكَم بِتُّ وَالراحَ حَولي تدار
أسامر في الحيّ سمّارهُ
وَباتَ عَلى الروض زهر الرَبيع
يُغازِل نرجسه غارُهُ
أَهَذا بغام ظباء النقا
أَم العود حرّك أَوتارهُ
وَتلك وجوه طَلَعنَ له
أَم اللَيل أَطلع أَقمارهُ