اِنزِل عَلى الرَحبِ بعمان
وَبدّد الشكّ بإِيقانِ
اِنطَلِق اليَوم بأَرجائها
إِنّك وَالطير طَليقانِ
أَقم مَع الطَير عَلى بانهِ
وَطِر مع الطَير من البانِ
وَسابقِ الطير إِلى من له
من سابِق العَزم جناحانِ
تَعلّم اللقط وَكن هدهداً
يَجيء من عند سليمانِ
وَلا تمل لشادن قصده
لدى التآخي قصد شَيطانِ
في يَده هاروت أَجفانه
وَفي يَدي عَصا ابن عمرانِ
أراكَ يا أَسعَد أَنساك ما
لَم يك من بعدك أنساني
أَخاف أَن تَغدو لَنا قائِلاً
أَن الضَنى سَرى فأعداني
فَتُب إِلى الرحمن مِمّا مَضى
واِستَبدِل الكفر بإيمانِ
وكن أَخاً لمسلم ناصِحا
وكن أَخا لكلّ نصراني
لا يسلم العالم من حربهِ
ما لم يعاونه الفَريقانِ
صِلِ الخطا واِرق إِلى ساحة
من دونها هامة كيوانِ
وَاِذهب بإنجيلك نحوَ السما
وَعد إِلى الأَرض بقرآنِ
واِغتَنِم الفُرصَة ما أَمكنت
وأَطلق سَراح البطلِ العاني
تبيّن القصد وَسطّر لنا
سطور هاد كلّ حيرانِ
وَاِختبر الأَمر وكن راويا
يصدق في سرٍّ وَإِعلانِ
واِحتَمِل الأَنباء من غَيرِ ما
زيادة فيها وَنقصانِ