أَنتَ لا جَرَم
بدرُنا الأتمّ
بَدرُنا الَّذي
بَدَّدَ الظلم
يَكشِفُ الدُجى
كُلَّما اِدلهمّ
يبسم الضُحى
أَينما بَسَم
أَينما بدا
تُفرجُ الغُمَم
عوذَةٌ مَتى
لَجَّت الأزم
حَمدُهُ عَلى
كلّنا لزم
يَعظُمُ الفَتى
صالَ أَو قحم
تتبعُ المُنى
كُلّ مقتحِم
كُلُّ مازِنٍ
طوعه خُطم
أَنتَ وَالجَوى
شبَّ واِحتدم
تُسرع الخطى
في بنا العُصُم
قائِلٌ لمن
قَوَّضَ الدعَم
إِنّ من بَنى
غَيرُ من هَدَم
وَالَّذي حظي
غَيرُ من حرِم
سائلِ القُرى
سائل النسم
عَمَّها السنى
وَالسَنى أَعمّ
أَيُّ نِعمَةٍ
أَنتَ في النعم
أَيّ ديمة
أَبَت في الديم
خَيرُ فرصة
أَنتَ تَغتَنِم
أَنتَ في الدنا
مِحور الكلِم
شرقها دَرى
غربها عَلِم
عندكَ اِنتَهى
مُعجزُ القلم
كلّه هدى
كلّه حكم
آيةُ العلا
آية العِظَم
يَرتَوي به
مِن لَظى الأَلَم
كلّ ذي جَوى
كلّ ذي سقم
أَنتَ عَيلمٌ
في الوَرى علم
عُربُها رَوَت
عَنكَ وَالعَجم
كلّهم عَلى
بابكَ اِزدَحم
مِن بَني أبٍ
أَو بَناتِ عم
يَقبسونَ من
ذَلِكَ الضرم
كلّ جذوة
عنهمُ تنمّ
عَزمُك الَّذي
فيهم اِضطَرَم
أَنتَ واصِلٌ
حينَ لا رَجِم
كلّنا بَنو
ذلك العُقُم
أَنتَ إِن لَجا
لاجئٌ ظُلم
خَيرُ مَن حَمى
خَيرُ مَن عَصم
تَزحمُ الأسى
إِن أَسىً زَحَم
أَنتَ طَودُنا
يَومَ نَعتَصِم
أَنتُ لَيثُنا
وَالظُبى أَجم
أَنتَ غوثُنا
وَالفضا رَخم
أَنتَ عزّنا
وَالهَوان جَم
أَنتَ نَجوةٌ
يَومَ نَصطَدِم
يَقظةُ المُنى
وَالمنى حُلُم
أَنتَ مَن حَنا
أَنتَ مَن رَحِم
أَنتَ حاكِمٌ
حَيثُ تَحتكم
أَنتَ إِن تكن
في الوَرى حَكم
خَيرُ مَن قَضى
خَيرُ من حَكم
قلتَ واثِقاً
قَولَ من جَزَم
غير حانثٍ
أَنتَ في قسم
حبّذا يَدٌ
تَحصدُ النقم
ذَر مُساوِماً
يجهلُ القيم
لا يَروقُهُ
جَوهَرٌ كرُم
لا يهمُّهُ
هانَ أَم عظم
كلّ همّه
أَن يصيب غنم
لا يضركَ من
سَبَّ أَو شتم
طامِعٌ كَوى
بطنَهُ القَرَم
جائِعٌ إِلى
أَكلنا نَهِم
ضَرَّ نفسَه
جاهِلُ التُخَم
غَيرُ آمِنٍ
لاعبُ الزلم
كلّ من غَزا
عزمَك اِنهزم
أَنتَ في الذُرى
أَنتَ في القمم
يَغرِفون من
بحرِك الخِضمّ
بَحرِكَ الَّذي
فاضَ وَاِلتطم
في عبابِهِ
عبَّ كلّ فم
أَنتَ نَهجنا
يَومَ نَعتَزِم
أَنتَ غالِبٌ
يَومَ تَختَصِم
أَنتَ عالِمٌ
كَيفَ تَحتَرِم
سُدتَ أمّة
مَجدُها أُمم
تأخذُ العُلا
عَن أَبٍ وأمّ
سالَ باللهى
سَيلُها العَرم
بَيتُ سَعدِها
دونَه الأطم
بَيت أُمَّةٍ
بيتها جَرَم
مصرُ مَوطِنٌ
خالدُ العِظَم
منبعُ الثَرا
مَصرَعُ العُدم
رَوضُها نَدٍ
وَردُها شَبِم
خَلقها حَلا
خُلقها كرُم
هَكَذا الإبا
هَكَذا الشيم
في حَديثها
مصر وَالقِدَم
سرُّ عزِّها
غَيرُ منكَتِم
جمَّعَ السنى
شملها ولمّ
أَصلحَ المَدى
شأنها ورمّ
في شَبابِها
حكمةُ الهرَم
شيخها نزا
همُّها يَهمّ
هُم رِجالُها
وَالرِجالُ هم
إِن سموا بها
فالجبالُ شُمّ
حَسبُها حِمىً
طَودُها الأشمّ
سَعدُ ساعدٌ
للحمى وَفم
عَينُ مَن غَفا
نطقُ مَن وَجم
يرقُبُ العِدى
يَدحضُ التهم
يَدفَعُ الأَذى
كلّما هجم
يقدمُ الوَفا
حيثما قَدِم
فيهِ كلّ ما
في العلا اِرتَسَم
لا يَروعهُ
حادِث أَلَمّ
غيره جثا
غيره لطم
حَيث لا ردىً
حيث لا يُتُم
أَيُّها الأَسى
عهدكَ اِنصَرَم
شَعبنا اِلتَئم
شعبك اِلتأم
نَحسهُ اِرتحل
سَعدَهُ أقم
سعدُ قَد سَما
سَعدُ قَد عَظُم
حظّه الثَنا
أَينَ يَقتَسِم
ثابِتٌ عَلى
نهجه اللَقم
طوده رسا
كُلّما اِنصَدَم
عوده اِكتَسى
كلّما عجم
صلبُ عوده
لَيسَ يَنحَطِم
لَيسَ يَنثَني
في يَد القزَم
إِن مَضى مَضى ال
أَبيَضُ الخَذِم
يَرسمُ الجلا
كلّما رسم
يَدعمُ العلا
كلّما دَعم
قُل للائمٍ
كَيفَ شئت لُم
أَو لِحاقِدٍ
كَيفَ شئت ذمّ
إن كفرتَ أَو
مسّك اللمم
سَعدُ قَد شأى
سَعدُ قَد خَطم
سَعدُ قَد دَحا ال
بابَ واِستَلَم
إيهِ يا بني
مصرَ لا جَرَم
أَنتُم بَنو الن
نيلِ وَالهَرَم
أَنتُم ذَوو ال
مَجدِ وَالكَرَم
أَنتُم أَولو الس
سَيفِ وَالقلم
كُلُّ واحِد
مِنكُم علم
يَرضع العلا
لَيسَ يَنفَطِم
طَهِّروا الحِمى
من يد تصم
وَاِتَّقوا يَداً
تمطر الحِمَم
اِذكروا الألى
في دُجى الرُجم
اِنظروا إِلى
مَوضِع القِدم
لَيسَ بالفَتى
من إِذا عَزَم
عضَّ في غَدٍ
إِصبعَ النَدَم
لَيسَ شافِعاً
عِلمُ من عَلم
يَومَ تَلتَقي
عِندَهُ الرمم
كُلُّ من نَما
جَهلهُ سَلم
مِن لِقا جَوىً
مِن طروقِ همّ
غُصنَ أَيكتي
مِل أَوِ اِستَقم
لا تَهزّني
هَذهِ النَغم
شادِنٌ لَغا
رَبرَب بَغم
بَينَ ضالِهِ
راحَ وَالسَلم
إِنَّني فَتىً
أَعشَق الشيَم
ذِمَّتي رَعَت
راعيَ الذمم
خلّني عَلى
يَقظتي وَنم
رُبّ شاعِرٍ
يقطنُ الأطُم
فاتَ شاعِراً
يسكنُ الخيم
سَعدُ لِلوَفا
أَنتَ وَالهمم
قَسِّمِ الوَفا
فالوَفا قِسَم
أَنتَ قادِراً
غَيرُ منتقم
أَنتَ واحد
لَيسَ يَنقَسِم
عامِلٌ عَلى
وحدة الأُمَم
ما بَنيتَه
لَيسَ يَنهَدِم
عَنكَ آخِذٌ
كلّ من فهم
قَد سَما فَلا
زَلَّت القدم
واِبقَ موئِلاً
للعلا وَدُم