أَدرى المفوّه مصطفى
صفرت وَطابَ بَغيضهِ
أنّ الحَوادِث أَقعَدت
ني عَن أداء فروضهِ
ليصخ لِعذرِ أَخي ضنى
قلق الضَمير جريضهِ
وَلَقَد أَرى وَالعام مك
سوّ العرى بنحوضهِ
أَدَباً يَفيض عَلى الوَرى
لِلَّهِ درّ مفيضهِ
يَجلو عَرائِس خاطِرٍ
كالبَرق عند وَميضهِ
وَبَنات فكرٍ لَم يَصل
ها الفكر عند وَفيضهِ
فكر إِذا ما الأَمرُ أش
كل حلّ عقد غُموضهِ
هُوَ من علمت فكلّ فض
ل نابت بأروضهِ
فَإِذا اِنتَمى الأَدَب الصرا
ح له اِنتَمى لمحيضهِ
قَد حَلَّ عقدة كلّ صع
بٍ قبل شدّ عروضهِ
من بعد ما سكنَ الرجا
ء أَنابه بنبوضهِ
يا مَن تَنزّى للعلى
كالشبلِ بعد ربوضهِ
عرّضت نفسكَ للتخي
يل قبل حين عروضهِ
وَاِخترت أَشرف مذهبٍ
فَسلكت غير دحوضهِ
فَملكتَ أَرسنة النظا
مِ وَرضتَ صعب عروضهِ
وَظَللتَ تلعبُ بعدها
بِجموحه وَمروضهِ
وَكَذا إِذا نهض المجد
د يراح بعد نهوضهِ
وَطّدت رُكناً قَد أَمن
نا الدهر من تَقويضهِ
وَحلفتَ لا تبقى عَلى
داهي الكَلام حَريضهِ
صِل كَيفَ شئت بسمره
بَينَ المَلا وَببيضهِ
ما الرمح في تطعانهِ
وَالسَيف في تَفريضهِ
بأَشدّ فَتكاً مِن نَظي
مك في فُؤاد رَفيضهِ
فَشَبا لِسانك لا شبا
عضب الفَرار نَحيضهِ
وَيراع فكرك لا السنا
ن يهاب عند نفوضهِ
الشعر فَوَّضَ أَمره
وَنحاك في تَفويضهِ
وَعليك أَسبغ برده
لتجرّ ذيل رَحيضهِ
فَقَبضت من مَبسوطهِ
وَبَسَطت من مَقبوضهِ
وَتَرَكته من بَعدما
بالغتَ في تأريضهِ
يَختال بَينَ وَريقهِ
مُتبختِراً وَغَضيضهِ
فَإِذا رآهُ النور غض
ض النور من إِغريضهِ
أَمصوّراً ما في الوجو
د بقضّه وَقضيضهِ
إِنَّ الَّذي أَعطاكَ أَع
طى القدح كفّ مفيضهِ
حلّق بقادمةِ الجنا
حِ وطِر بِغَيرِ مهيضهِ
أَشرقت فَوقَ سَمائِهِ
وَسواك دون حَضيضهِ
ديوانُ شعرك حيّر الش
شعَراء في تَقريضهِ
ماذا يَقول مُقرِّضو
ه وَأَنتَ ربّ قَريضهِ
ما الروض روّضه الرَبي
عُ وَزادَ في تَرويضهِ
واِفتضَّ غادي القطر عذ
رة زهره بَغضيضهِ
أَضحَت تغازِله ذكا
فَاِفترّ ثغر أَريضهِ
وَجَلَته ماشطة الصبا
فَعلا شَذا إِنقيضهِ
بألذّ من مَختومهِ
نَشراً ومن مَفضوضهِ
وَأجلّ من مَرفوعهِ
وَقفاً وَمن مَخفوضهِ
هَذا البَيان فَقل لمن
قَد ظَلَّ دونَ نَقيضهِ
قَد فاتكَ القَول الصَحي
ح فَملت نَحوَ مريضهِ
صَمتاً فَذا أَسد الكَلا
م فَما طنين بعوضهِ